الإماميّة على أنّ كلّ رسول نبيّ ، وليس كلّ نبيّ رسول » .
وقال ابن قتيبة : « المرسل من الأنبياء ثلاثمائة وخمسة عشر » . وروى الصّدوق عن أبي ذرّ كون المرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر . وفي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى * ( « وكانَ رَسُولًا نَبِيًّا » ) * ما الرّسول ، وما النّبيّ ؟ قال : النّبيّ الذي يرى في منامه ، ويسمع الصّوت ، ولا يعاين الملك ، والرّسول الذي يسمع الصّوت ، ويرى في المنام ، ويعاين الملك » .
وبمضمونه خبران آخران .
( وعلى العالمين اصطفاه )
( 1 ) كباقي أنبيائه ، قال تعالى * ( « إِنَّ الله اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إِبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ » ) * « 1 » .
( وفضّله عليهم )
( 2 ) فهو المصطفى من المصطفين ، ولذا خصّ بلقب « المصطفى » كما خصّ بكونه « خاتم النّبيّين » .
( صلَّى اللَّه عليه )
( 3 ) قال تعالى * ( « إِنَّ الله ومَلائِكَتَه يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْه وسَلِّمُوا تَسْلِيماً » ) * « 2 » .
( وعلى آله )
( 4 ) وهم أمير المؤمنين عليه السّلام ، وسيّدة نساء العالمين ، وأحد عشر المعصومون من ذرّيّتهما عليهم السّلام . فآل الشّخص خواصّه ، وليس خواصّه صلَّى اللَّه عليه وآله غيرهم ، هما والحسنان عليهما السّلام حقيقة ، والباقون حكما ، بخلاف الأهل فهو أعمّ ، قال تعالى * ( « إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ » ) * « 3 » ، ولم يستثن ، وقال بعد قوله له * ( « فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ » ) * : و * ( « لا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ » ) * « 4 » .
وفي المصباح : « أصل » الآل « عند بعض » أول « تحرّكت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا مثل » قال « - إلى أن قال - وقال بعضهم : أصل » الآل « » أهل « ، لكن دخله الإبدال ، واستدلّ عليه بعود الهاء في التّصغير فيقال :
أهيل » .
هامش
« 1 » آل عمران : 33 .
« 2 » الأحزاب : 56 .
« 3 » القمر : 34 .
« 4 » هود : 81 .