من خلقه ، وليست مجعولة بصرف اجتماع أراذل الناس وأهل الهوى .
ومن ذلك قوله : ( ومن ذريتي ) حيث استدعى إبراهيم من الله تعالى
جعل الإمامة في ذريته ، فتبصر
تذكرة :
اعلم أن في جميع تلك الوجوه التي مرت لاستعمال المشتق ، إن كان
إجزاؤه على الذات وتطبيقه عليها باعتبار زمن تلبسها بمبدئه كان
حقيقة ، وإن كان هذا الزمان مقدما على زمان النطق أو مؤخرا عنه ، وإن
كان الاجراء والتطبيق باعتبار الزمن الواقع بعد التلبس أو
قبله كان مجازا ، وإن كان هذا الزمان عبارة عن زمان النطق ، فالمراد
بالحال في عنوان المسألة حال الاجراء والتطبيق لا حال النطق ،
وعلى هذا فإن حملنا المشتق على الذات بعد انقضاء المبدأ عنها ،
وأثبتنا الحكم المعلق عليه لهذه الذات ، بعد الانقضاء ، لا يكون هذا
الاثبات
وذاك الحمل دليلين لقول الأعمى ، لاحتمال أن يكون الحمل بلحاظ
حال التلبس ، وإثبات الحكم بعد انقضاء المبدأ من جهة كون الحكم
دائرا مدار صدق المشتق حدوثا لابقاء ، كما في آيتي حد الزنا
والسرقة ، كما تقدم ، فتذكر .
نهاية الأصول تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 75
مساهمون: الشيخ حسين علي المنتظري
ص٧٥