وبعبارة أخرى : ما توقف عليه الشئ إما أن يكون مؤثرا في وجود
المتوقف ويكون منه وجوده ، وإما أن يكون مؤثرا في قابلية
المتوقف للوجود لا في أصل وجوده ، فالأول هو السبب ، والثاني إما
أن يكون أمرا وجوديا فهو الشرط ، أو عدميا فعدم المانع ، أو مركبا
منهما فهو المعد ، هذا ما قالوه .
والظاهر وجود التنافي بين تعريفي السبب ، فإن ما منه الوجود - كما
في التعريف الثاني - هو المقتضي ، وهو لا يلزم من وجوده
الوجود وإن كان يلزم من عدمه العدم ، وما يلزم من وجوده الوجود
ومن عدمه العدم - كما في التعريف الأول - هو العلة التامة ، وهي
ليست بجميع أجزائها مؤثرة في الوجود وفاعلة له وإنما المؤثر هو
المقتضي فقط . اللهم إلا أن يراد من السبب ، المقتضي فقط ولكن لا
مطلقا ، بل في ظرف وجود الشرط وعدم المانع فينطبق عليه
التعريفان .
نهاية الأصول تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 160
مساهمون: الشيخ حسين علي المنتظري
ص١٦٠