تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأصول تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وبعبارة أخرى : ما توقف عليه الشئ إما أن يكون مؤثرا في وجود المتوقف ويكون منه وجوده ، وإما أن يكون مؤثرا في قابلية المتوقف للوجود لا في أصل وجوده ، فالأول هو السبب ، والثاني إما أن يكون أمرا وجوديا فهو الشرط ، أو عدميا فعدم المانع ، أو مركبا منهما فهو المعد ، هذا ما قالوه . والظاهر وجود التنافي بين تعريفي السبب ، فإن ما منه الوجود - كما في التعريف الثاني - هو المقتضي ، وهو لا يلزم من وجوده الوجود وإن كان يلزم من عدمه العدم ، وما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم - كما في التعريف الأول - هو العلة التامة ، وهي ليست بجميع أجزائها مؤثرة في الوجود وفاعلة له وإنما المؤثر هو المقتضي فقط . اللهم إلا أن يراد من السبب ، المقتضي فقط ولكن لا مطلقا ، بل في ظرف وجود الشرط وعدم المانع فينطبق عليه التعريفان .