أحكام الله تعالى كقولهم : صل أو اغتسل للجمعة والجنابة أو نحوهما ،
مما لم يكن المقصود منها إعمال المولوية ، بل كان الغرض منها
بيان ما حكم الله به ، نظير أوامر الفقيه في الأحكام الشرعية بالنسبة إلى
مقلديه . أما القسم الأول : فهو وإن كان ظاهرا في الوجوب كما
فصلناه ، ولكنه نادر جدا بالنسبة إلى القسم الثاني ، الذي هو العمدة في
أوامرهم ونواهيهم عليهم السلام ، وهو محل الابتلاء أيضا . وأما
القسم الثاني فلما لم يكن صدورها عنهم لاعمال المولوية ، بل كان
لغرض الارشاد إلى ما حكم الله به على عباده كانت في الوجوب
والندب تابعة للمرشد إليه ، أعني ما حكم الله بها ، وليس لاستظهار
الوجوب أو الندب من هذا السنخ من الأوامر وجه ، لعدم كون الطلب
فيها مولويا ، فتأمل جيدا .
نهاية الأصول تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 109
مساهمون: الشيخ حسين علي المنتظري
ص١٠٩