شرح
بسم الله الرّحمن الرّحيم
المقصد الثاني ( * )
في بيان صحابة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وانقسامهم إلى مؤمن ومنافق
اعلم أنّ الجمهور ذهبوا إلى وجوب تعظيم عامّتهم ، وقالوا : إنّ القدح في
أحدهم إثم وفسق ( 1 ) .
وقال بعضهم : إنّه يوجب الكفر ، ويجوز القتل ( 2 ) .
واستدلّوا على ذلك بظواهر آيات دلّت على عظم شأنهم ، الموجب للثناء
عليهم كقوله تعالى : ( والسابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار والّذين
اتّبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ) ( 3 ) .
وقوله سبحانه : ( والسابقون السابقون * أُولئك المقرّبون ) ( 4 ) .
وقوله جلّ وعزّ : ( يوم لا يخزي الله النبيّ والّذين آمنوا معه ) ( 5 ) .
وقوله عزّ من قائل في آيتين : ( محمّد رسول الله والّذين معه أشداء على
الكفّار ) ( 6 ) .
وقوله تعالى : ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) ( 7 ) .
ثمّ لفّقوا في ذلك أحاديث موضوعة ، نسبوها إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كروايتهم عنه :
هامش
( * ) من الباب الرابع ( في الإمامة ) وقد جعلنا المقصد الأوّل منه في المجلّد الأوّل ، وذلك لما
تحرّينا إخراج هذا الأثر القيّم في مجلّدين ، بعد أن كان طبعته السابقة في ثلاثة مجلّدات .
( 1 و 2 ) انظر الصواعق المحرقة : 257 .
( 3 ) التوبة : 100 .
( 4 ) الواقعة : 10 و 11 .
( 6 ) التحريم : 8 .
( 6 و 7 ) الفتح : 29 و 18 .