تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
شرح
بسم الله الرّحمن الرّحيم المقصد الثاني ( * ) في بيان صحابة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وانقسامهم إلى مؤمن ومنافق اعلم أنّ الجمهور ذهبوا إلى وجوب تعظيم عامّتهم ، وقالوا : إنّ القدح في أحدهم إثم وفسق ( 1 ) . وقال بعضهم : إنّه يوجب الكفر ، ويجوز القتل ( 2 ) . واستدلّوا على ذلك بظواهر آيات دلّت على عظم شأنهم ، الموجب للثناء عليهم كقوله تعالى : ( والسابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار والّذين اتّبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ) ( 3 ) . وقوله سبحانه : ( والسابقون السابقون * أُولئك المقرّبون ) ( 4 ) . وقوله جلّ وعزّ : ( يوم لا يخزي الله النبيّ والّذين آمنوا معه ) ( 5 ) . وقوله عزّ من قائل في آيتين : ( محمّد رسول الله والّذين معه أشداء على الكفّار ) ( 6 ) . وقوله تعالى : ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) ( 7 ) . ثمّ لفّقوا في ذلك أحاديث موضوعة ، نسبوها إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كروايتهم عنه :
هامش
( * ) من الباب الرابع ( في الإمامة ) وقد جعلنا المقصد الأوّل منه في المجلّد الأوّل ، وذلك لما تحرّينا إخراج هذا الأثر القيّم في مجلّدين ، بعد أن كان طبعته السابقة في ثلاثة مجلّدات . ( 1 و 2 ) انظر الصواعق المحرقة : 257 . ( 3 ) التوبة : 100 . ( 4 ) الواقعة : 10 و 11 . ( 6 ) التحريم : 8 . ( 6 و 7 ) الفتح : 29 و 18 .