تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
قال رسول الله ( ص ) من أهل بيتي اثنا عشر نقيبا محدثون مفهمون منهم القائم بالحق يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وفي حديث عدد الأئمة بعدي عدد نقباء موسى أبو صالح السمان عن أبي هريرة قال خطبنا رسول الله ( ص ) فقال معاشر الناس من أراد أن يحيا حياتي ويموت ميتتي فليتول علي بن أبي طالب وليقتد بالأئمة بعده فقيل كم الأئمة بعدك فقال عدد الأسباط يعني قوله وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً هشام بن يزيد عن أنس قال سألت النبي ( ص ) من حواريك يا رسول الله فقال الأئمة بعدي اثنا عشر من صلب علي وفاطمة وهم حواريي وأنصار ديني عليهم من الله التحية والسلم يعني قوله إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وقوله ( ص ) للحسين أنت إمام ابن إمام أبو أئمة وحجج تسع تاسعهم قائمهم أعلمهم أحلمهم أفضلهم على أن هذه الأخبار وإن لم يقبلها المخالف وقال إنها أخبار آحاد فإن معانيها متواتر بها وإن كان خبر منها واحد وإن قال إنه مقدوح في رواتها فعليه بيان جهة قدحها ثم إن أهل البيت أجمعوا عليه وإجماعهم حجة والعمل بروايتهم أولى من العمل برواية غيرهم لأن المخالفين قد اتفقوا على العمل بأخبار الآحاد وعلى تقديمها على القياس ثم اتفقوا على تقديم أعدل الناقلين وأكثرهم اختصاصا بالمروي عنه من حيث كان المختص أعرف بمذهب من اختص به ممن ليس له مثل اختصاصه ولهذا قدموا ما يرويه أبو يوسف ومحمد عن أبي حنيفة والمزني والربيع عن الشافعي على ما يرويه غير هؤلاء وإذا تقرر ذلك واجتمعت الأمة على عدالة من ذهبنا إلى إمامته ونقلنا الأحكام عنه واختلف في عدالة من عداهم من الناقلين وكانوا بين معدل عند قوم مفسق عند آخرين وعم العلم باختصاص أمير المؤمنين والحسن والحسين على وجه لم يساوهم فيه غيرهم من المدخل والمخرج والمبيت والخلوة وكثرة الصحبة وكونهم أهل بيته المطهرين من الرجس المباهل بهم إلى غير ذلك وعلم أيضا اختصاص كل واحد ممن ذكرنا من أبناء الحسين بأبيه على وجه يعلم خلافه في غيره وجب تقديم خبرهم على ناقلي الأحكام إلى الفقهاء مع ما انضاف إلى ذلك من نصوص الكتاب والسنة فيهم وجعلنا دليلا على الترجيح دون وجوب الاقتداء وخطر الخلاف اقتضى ذلك الحكم لروايتهم بغاية الرجحان . قوله سبحانه : « إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ » ( 36 / 9 ) إن الله تعالى ذكر أنها الدين
متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 54 | ابن شهر آشوب