الجعد وقتيبة بن سعد وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن زياد العلائي ومحمود بن غيلان وزياد بن علاقة وحبيب بن ثابت فقد اشتهرت على ألسنة المخالفين ووافقوا فيه المتواترين بمثله ووجبت الحجة على ألسنة أعدائهم وإذا ثبت بهذه الأخبار هذا العدد المخصوص ثبت إمامتهم لأنه ليس في الأمة من قد ادعى هذا العدد سوى الإمامية وما أدى إلى خلاف الإجماع يحكم بفساده والثاني مثل قوله ( ص ) إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا لن يفترقا حتى يردا علي الحوض اجتمعت الإمامية والزيدية على صحة ذلك ورواه أبو ذر الغفاري وزيد بن ثابت وزيد بن أرقم وأبو سعيد الخدري وعائشة وأم سلمة وسلمة بن الأكوع وأبو هريرة وجابر الأنصاري وابن عباس وجبير بن مطعم وأبو رافع وعبد الله بن عمر وبشير بن معبد وحذيفة بن أسيد وعلي بن أبي طالب ( ع ) ذكره الخركوشي والسمعاني والعكبري وشيرويه والموصلي وأحمد والترمذي وأبو يوسف النسوي والثعلبي وأبو السعادات ومسلم وصاحب الصحيح وصنف فيه أبو نعيم الأصفهاني كتابا سماه منقبة المطهرين فأمر ( ص ) على جهة الإخبار بالتمسك بالكتاب والعترة وخص المرادين من العترة بصفة تقتضي عصمتهم وهي أمان المتمسك بهم من الضلال إذ لو كان الخطأ عليهم جائزا لم يكن المتمسك به آمنا من الضلال وإنه ( ص ) بين أنهم يختصون بالكتاب وبامتثال ما فيه من الأحكام والحدود وإنه ( ص ) جمع بينهما على كل حجة وذلك مقتض لكونهم حججا وإنه ( ص ) أوجب إطلاق التمسك بهما من غير تخصيص والمساواة بينهما يوجب الاقتداء بالكتاب وبأقوال العترة وأفعالهم المتعلقة بالتكليف وهو دال أيضا على عصمتهم لأن عموم الاقتداء يقتضي عصمة المقتدى به وهذا معنى فرض الطاعة الذي لا يستحقه إلا الإمام
ومثل قوله مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وفي رواية هلك وفي رواية وقع في النار وقوله ( ص ) مثل أهل بيتي كباب حطة من دخله كان آمنا نقلهما علماء الإسلام ورواه الخاص والعام عن أبي ذر الغفاري وأبي سعيد الخدري وحذيفة بن أسيد وغيرهم فنص ( ص ) على نجاة متبع أهل بيته وأمانه من الضلال والنجاة في اتباع الإمام والهلاك في التجاوز عنه لا عن غيره وذلك برهان عصمتهم إذ لو جاز عليهم الخطأ لما صح القطع على نجاة متبعهم وأمانه من الضلال وثبوت عصمتهم مقتض لإمامتهم لأنه لا أحد فرق بين الأمرين ومثل قوله ( ص ) النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ورواه العلماء الثقات من المخالف والمؤالف
متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 57
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٥٧