تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
يعقوب ويعقوب إلى يوسف وشعيب إلى موسى وموسى إلى يوشع ويوشع إلى داود وداود إلى سليمان وسليمان إلى آصف وآصف إلى زكريا وزكريا إلى عيسى وعيسى إلى شمعون وشمعون إلى يحيى يشهد بذلك الكتاب والسنة فحال نبينا في ذلك لا يخلو إما أنه مضى ولم يوص كما يقول العامة وهذا خطأ لأنه ( ص ) لا يخل بواجب قوله كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ولا يخالف الأنبياء فيما لم ينه عنه وقد قيل له فبهديهم اقتده ولا يترك ما كان يحث عليه حتى قال من مات ولم يوص مات ميتة جاهلية ثم إنه ( ص ) كان يقيم رئيسا على أمته عند غيبته خلف عليا في مكة عند الهجرة وعلى المدينة في غزوة تبوك وولى زيدا ثم جعفرا ثم عبد الله بن رواحة في سرية وكذا كان شأنه في سائر سراياه ففي سفر يرجى فيه إصلاح الفاسد عند الرجوع راعى هذا الاحتياط وفي سفر القيامة أولى مراعاته وأما قول من قال إنه أوصى إلى علي بالسيف والرداء والبغلة فحسب باطل لأنه لا يجوز أن يوصي بشيء دون شيء ويترك الأمر العظيم المتعلق به الدين والدنيا والآخرة وهو الخلافة وإذا بطل القسمان لم يبق إلا أنه وصى ( ص ) إلى علي وأولاده وصية عامة شاملة للدين والدنيا كما نطق به الكتاب والسنة والإجماع . قوله سبحانه : « سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا » ( 79 / 17 ) وقوله ( سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ) وقال النبي ( ص ) كأين في أمتي ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ووجدنا الله تعالى قال ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) وقد أخبرنا بأنهم كانوا اثني عشر قوله ( وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً ) فيجب أن يكون عدد خلفائنا كذلك لأنه تعالى شبههم به بكاف التشبيه ولا شبهة أن النقباء هم الخلفاء وقد بين النبي ( ص ) ذلك فيما روى أحمد بن حنبل في المسند وابن بطة في الإبانة وأبو يعلى الموصلي في المسند عن ابن مسعود قال سألت النبي ( ص ) كم تملك هذه الأمة خليفة فقال اثنا عشر بعدد نقباء بني إسرائيل وفي حديث مجالد عن الشعبي عن مسروق قال النبي ( ص ) الخلفاء بعدي اثنا عشر كعدد نقباء بني إسرائيل وروى سلمان وأبو أيوب وابن مسعود وحذيفة وواثلة وأبو قتادة وأبو هريرة وأنس أنه سئل النبي ( ص ) كم الأئمة بعدك قال نقباء بني إسرائيل وفي حديث أبي جعفر ( ع ) قال