وما وجد مغلول بصنعاء موثق * بساقيه من ماء الحديد كبول
قليل الموالي مسلم بجزيرة * له بعد نومات العيون أليل
يقول له الحداد أنت معذب * غداة غد أو مسلم فقتيل
بأكبر مني لوعة يوم راعني * فراق حبيب ما إليه سبيل
وقال الشاعر : [ من الطويل ]
وما أم خشف طول يوم وليلة * ببلقعة بيداء ظمآن صاديا
تهيم ولا تدري إلى أين تبتغي * مولهة حزناً تجوز الفيافيا
أضر بها حر الهجير فلم تجد * لغلتها من بارد الماء شافيا
إذا بعدت عن خشفها انعطف له * فألفته ملهوف الجوانح طاويا
بأوجع مني يوم شدوا حمولهم * ونادى مناد البين أن لا تلاقيا
وقال عبد العزيز الماجشون وهو من فقهاء المدينة : قال لي المهدي يا ماجشون ما قلت حين فارقت أحبابك قال : قلت يا أمير المؤمنين : [ من البسيط ]
لله باك على أحبابه جزعا * قد كنت أحذر هذا قبل أن يقعا
ما كان والله شؤم الدهر يتركني * حتى يجرعني من بعدهم جرعا
إن الزمان رأى إلف السرور لنا * فدب بالبين فيما بيننا وسعى
فليصنع الدهر بي ما شاء مجتهداً * فلا زيادة شيء فوق ما صنعا
وقال آخر : [ من البسيط ]
وقفت يوم النوى منهم على بعد * ولم أودعهم وجداً وإشفاقا
إني خشيت على الأظعان من نفسي * ومن دموعي إحراقاً وإغراقا
وقال عمر بن أحمد : [ من الكامل ]
أتى الرحيل فحين جد ترحلت * مهج النفوس له عن الأجساد
من لم يبت والبين يصدع قلبه * لم يدر كيف يفتت الأكباد
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 476
مساهمون: الأبشيهي
ص٤٧٦