وقال علي بن الجهم : [ من الطويل ]
سقى الله ليلاً ضمنا بعد فرقة * وأدنى فؤاداً من فؤاد معذب
فبتنا جميعاً لو تراق زجاجة * من الخمر فيما بيننا لم تسرب
وقال آخر : [ من الكامل ]
يا ليل دم لي لا أريد براحاً * حسبي بوجه معذبي مصباحا
حسبي به نوراً وحسبي ريقه * خمراً وحسبي خده تفاحا
حسبي بمضحكه إذا استضحكته * مستغنياً عن كل نجم لاحا
طوقته طوق العناق بساعد * وجعلت كفي للثام وشاحا
هذا هو اليوم النعيم فخلنا * متعانقين فلا نريد براحا
وقال آخر : [ من الطويل ]
ولم أنس ضمي للحبيب على رضاً * ورشفي رضاباً كالرحيق المسلسل
ولا قوله لي عند تقبيل خده * تنقل فلذات الهوى في التنقل
ومما قيل في السمن : قال الربيع بن سليمان : سمعت الشافعي رضي الله عنه يقول : ما رأيت سميناً عاقلاً إلا محمد بن الحسن . قال الشاعر : [ من البسيط ]
لا أعشق الأبيض المنفوخ من سمن * لكنني أعشق السمر المهازيلا
إني أمرؤ أركب المهر المضمر في * يوم الرهاب وغيري يركب الفيلا
ومما قيل في مدح الألوان والثياب : مدح البياض : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البياض نصف الحسن وكان صلى الله عليه وسلم أبيض اللون مشرباً بحمرة . قال الشاعر : [ من الكامل ]
بيض الوجوه كريمة أحسابهم * شم الأنوف من الطراز الأول
ومما قيل في مدح السواد : قيل لبعضهم : ما تقول في السواد . قال : النور في السواد أراد بذلك نور العينين في سوادهما وقال بعضهم : [ من البسيط ]
قالوا تعشقتها سوراء قلت لهم * لون العوالي ولون المسك والعود
إني أمرؤ ليس شأن البيض مرتفعاً * عندي ولو خلت الدنيا من السود
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 450
مساهمون: الأبشيهي
ص٤٥٠