كحوراء من حور الجنان غريرة * يرى وجهه في وجهها كل ناظر
ومنه أخذ أبو نواس قوله : [ من المتقارب ]
نظرت إلى وجهه نظرة * فأبصرت وجهي في وجهه
وقال آخر : [ من الطويل ]
توهمه قلبي فأصبح خده * وفيه مكان الوهم من نظري أثر
ومر بفكري جسمه فجرحته * ولم أر جسماً قط تجرحه الفكر
وقال آخر : [ من الطويل ]
سقى الله روضاً قد تبدى لناظر * به شادن كالغصن يلهو ويمرح
وقد نضحت خداه من ماء ورد * وكل إناء بالذي فيه ينضح
وقال آخر : [ من الوافر ]
وأهيف خده كسي احمراراً * وحاز الحسن فهو بلا شبيه
فلو أخجلته بالقول جهدي * لحمرة خده ما بان فيه
ومما قيل في التقبيل : لمظفر الأعمى : [ من البسيط ]
قبلته فتلظى جمر وجنته * وفاح من عارضيه العنبر العبق
وجال بينهما ماء ولا عجب * لا ينطفي ذا ولا ذا منه يحترق
وقال آخر : [ من السريع ]
سألته في ثغره قبلة * فقال ثغري لم يجز لثمه
فهاكها في الخد واقنع بها * ما قارب الشيء له حكمه
وقال صاحب حماة : [ من م . الرجز ]
قال الذي تيمني * قولوا لمن خبلته
يروم مني قبلة * لو مات ما قبلته
وللشيخ عز الدين الموصلي : [ من السريع ]
كالزرد المنظوم أصداغه * وخده كالورد لما ورد
بالغت في اللثم وقبلته * في الخد تقبيلاً يفك الزرد
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 441
مساهمون: الأبشيهي
ص٤٤١