ومما قيل في الخدود : قال ابن المعتز : [ من الخفيف ]
صل بخدي خديك تلق عجيباً * من معان يحار فيها الضمير
فبخديك للربيع رياض * وبخدي للدموع غدير
وقال آخر : [ من الكامل ]
شيء أسر به وأعلم أنه * وحياته أحلى من اللذات
ومما قيل في الثغور : قال يوسف بن مسعود الصواف : [ من الطويل ]
بروحي من ولى فولى بمهجتي * وولى منامي وهو كالوصل شارد
حمى ثغره مني بسيف لحاظه * وحتام يحمى ثغره وهو بارد
وقال آخر : [ من الكامل ]
أنفقت كنز مدامعي في ثغره * وجمعت فيه كل معنى شارد
وطلبت منه جزاء ذلك قبلة * فمضى وراح تغزلي في البارد
وقال آخر : [ من الطويل ]
رأى ثغر من أهوى عذولي فقال لي * ولم يدر أن اللوم في خده يغري
شغلت بهذا وارتبطت بحسنه * وأحسن ما كان الرباط على ثغر
وقال ابن ريان : [ من السريع ]
لاحت على مبسمه المشتهى * ثلاث شامات غدت في التئام
لا تعجبوا إن كثرت حوله * فالمنهل العذب كثير الزحام
ومما قيل في طيب الريق والنكهة : قال ذو الرمة : [ من الطويل ]
أسيلة مجرى الدمع هيفاء طفله * عروب كإيماض الغمام ابتسامها
كأن على فيها وما ذقت طعمه * زجاجة خمر فيها مدامها
قال شهاب الدين الكردي : [ من المجتث ]
ذكرت ريح حبيبي * بشرب راح تعطر
وليس ذا بعجب * فالشيء بالشيء يذكر
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 438
مساهمون: الأبشيهي
ص٤٣٨