وقال عمر بن أبي ربيعة : [ من الرمل ]
ذات حسني إن تغب شمس الضحى * فلنا من وجهها عنها خلف
أجمع الناس على تفضيلها * وهواهم في سوى هذا اختلف
أخذ أبو تمام هذا المعنى فرده إلى المدح فقال : [ من البسيط ]
لو أن إجماعنا في فضل سؤدده * في الدين لم يختلف في الأمة اثنان
وقال آخر : [ من السريع ]
يا مفرداً في الحسن والشكل * من دل عينيك على قتلي
البدر من شمس الضحى نوره * والشمس من نورك تستملي
وقال آخر : [ من الطويل ]
ففي أربع مني حلت منك أربع * فما أنا أدري أيها هاج لي كربي
أوجهك في عيني أم الريق في فمي * أم النطق في سمعي أم الحب في قلبي
فلما سمعه إسحاق بن يعقوب الكندي قال هذا تقسيم فلسفي وجعله العلوي خمسة فقال : [ من الطويل ]
وفي خمسة مني حلت منك خمسة * فريقك منها في فمي طيب الرشف
ووجهك في عيني ولمسك في يدي * ونطقك في سمعي وعرفك في أنفي
وقال ابن نباتة : [ من الخفيف ]
أيها العاذل الغبي تأمل * من غدا في صفاته القلب ذائب
وتعجب لطرة وجبين * إن في الليل والنهار عجائب
وقال محمود المخزومي : [ من الطويل ]
رأيتك في الشمس المنيرة غدوة * فكنت على عيني أبهى من الشمس
لأنك تزهو إن بدا الليل بهجة * وشمس الضحى ليست تضيء إذا تمسي
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 443
مساهمون: الأبشيهي
ص٤٤٣