وشفيت ذا العاهات من أمراضه * وملأت كل الأرض من جدواكا
ورددت عين قتادة بعد العمى * وابن الحصين شفيته بشفاكا
وكذا حبيب وابن عفرا عندما * جرحا شفتيهما بلمس يداكا
وعلي من رمد به داويته * في خيبر فشفي بطيب لماكا
وسألت ربك في ابن جابر بعدما * قد مات أخياه وقد أرضاكا
ومسست شاة لأم معبد بعدما * نشفت فدرت من شفا رقياكا
ودعوت عام المحل ربك معلناً * فانهل قطر السحب عند دعاكا
ودعوت كل الخلق فانقادوا إلى * دعواك طوعاً سامعين نداكا
وخفضت دين الكفر يا علم الهدى * ورفعت دينك فاستقام هناكا
أعداك عادوا في القليب بجهلهم * صرعى وقد حرموا الرضا بجفاكا
في يوم بدر قد أتتك ملائك * من عند ربك قاتلت أعداكا
والفتح جاءك يوم فتحك مكة * والنصر في الأحزاب قد وافاكا
هود ويونس من بهاك تجملا * وجمال يوسف من ضياء سناكا
قد فقت يا طه جميع الأنبيا * نوراً فسبحان الذي سواكا
والله يا ياسين مثلك لم يكن * في العالمين وحق من نباكا
عن وصفك الشعراء يا مدثر * عجزوا وكلوا عن صفات علاكا
إنجيل عيسى قد أتى بك مخبراً * وأتى الكتاب لنا بمدح حلاكا
ماذا يقول المادحون وما عسى * أن يجمع الكتاب من معناكا
والله لو أن البحار مدادهم * والعشب أقلام جعلن لذاكا
لم تقدر الثقلان تجمع ذرة * أبداً وما استطاعوا له إدراكا
لي فيك قلب مغرم يا سيدي * وحشاشة محشوة بهواكا
فإذا سكت ففيك صمتي كله * وإذا نطقت فمادح علياكا
وإذا سمعت فعنك قولاً طيباً * وإذا نظرت فلا أرى إلاكا
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 376
مساهمون: الأبشيهي
ص٣٧٦