تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
و الأمعاء ، خلّصني من يد هارون » . فلمّا دعا موسى عليه السّلام بهذه الدّعوات رأى هارون رجلا أسود في منامه و بيده سيف قد سلّه ، و هو واقفا على رأس هارون ، و هو يقول : يا هارون ، أطلق عن موسى بن جعفر عليه السّلام و إلّا ضربت علاوتك بسيفي هذا ؛ فخاف هارون من هيبته ، ثمّ دعا حاجبه و قال له اذهب : إلى السّجن فأطلق عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال : فخرج الحاجب فقرع باب السّجن ، و قال : من هذا ؟ قال : فإنّ الخليفة يدعو موسى بن جعفر عليه السّلام فأخرجه من سجنك و أطلق عنه ؛ فصاح السّجّان : يا موسى ، إنّ الخليفة يدعوك ؛ فقام موسى بن جعفر عليه السّلام مذعورا فزعا ، و هو يقول : لا يدعوني في جوف اللّيل إلّا لشرّ يريد بي ؛ فقام باكيا مغموما آيسا من حياته ، فجاء إلى هارون و فرائصه ترتعد ، فقال : سلام على هارون ، فردّ عليه السّلام ، ثمّ قال له : ناشدتك اللّه ، هل دعوت في جوف هذه اللّيلة بدعوات ؟ فقال : نعم . قال : و ما هي ؟ قال : جدّدت طهوري و صلّيت للّه ( عزّ و جلّ ) أربع ركعات ، و رفعت طرفي إلى السّماء ، و قلت : « يا سيّدي خلّصني من يد هارون و شرّه » فقال هارون قد استجاب اللّه دعوتك ، يا حاجب أطلق عن هذا . ثمّ دعا بثياب ، فخلع عليه ثلاثا ، و حمله على فرسه و أكرمه ، و صيّره نديما لنفسه ، ثمّ قال : هات الكلمات حتّى أثبتها ؛ ثمّ دعا بدواة و قرطاس و كتب هذه الكلمات . قال : فأطلق عنه ، و سلّمه إلى حاجبه ليسلّمه إلى الدّار ، فصار موسى بن جعفر عليه السّلام كريما شريفا عند هارون ، و كان يدخل عليه في كلّ خميس .