تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
حدّه ، و داف لي قواتل سمومه ، و لم تنم عنّي عين حراسته ، فلمّا رأيت ضعفي عن احتمال الفوادح ، و عجزي عن ملمّات الجوائح ، صرفت ذلك عنّي بحولك و قوّتك ، لا بحولي و لا بقوّتي ، و ألقيته في الحفير الّذي احتفره ، لي خائبا ممّا أمّله في دنياه ، متباعدا ممّا رجاه في آخرته ، فلك الحمد على ذلك قدر استحقاقك ، سيّدي الهي ، فخذه بعزّتك ، و افلل حدّه عنّي بقدرتك و اجعل له شغلا فيما يليه و عجزا عمّا يناويه ، الهي فأعدني من عدوى حاضرة تكون من غيظي شفاء ، و من حقّي عليه وفاء ، و صل اللّهمّ دعائي بالإجابة ، و انظر شكايتي بالتّغيير ، و عرّفه عمّا قليل ما وعدت الظّالمين ، و عرّفني ما وعدت من إجابة المضطرّين ، إنّك ذو الفضل و المنّ الكريم » . قال : ثمّ تفرّق القوم ، فما اجتمعوا إلّا لقراءة الكتب الواردة بموت موسى بن المهديّ . 945 - 2 - و بهذا الإسناد ، قال : حدّثنا ما جيلويه عن عليّ بن إبراهيم ، قال : سمعت رجلا من أصحابنا يقول : لمّا حبس هارون الرّشيد موسى بن جعفر عليهما السّلام و جنّ عليه اللّيل ، فخاف ناحية هارون أن يقتله ، جدّد طهوره و استقبل بوجهه القبلة ، و صلّى للّه ( عزّ و جلّ ) أربع ركعات ، ثمّ دعا بهذه الدّعوات فقال : « يا سيّدي نجّني من حبس هارون ، و خلّصني من يده ، يا مخلّص الصخر من بين رمل و طين و ماء ، و يا مخلّص النّار من بين الحديد و الحجر ، و يا مخلّص اللّبن من بين فرث و دم ، و يا مخلّص الولد من بين مشيمة و رحم ، و يا مخلّص الرّوح من بين الأحشاء
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 78 | صادق حسن زاده / الشيخ الطوسي