تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 756

مساهمون:

ص٧٥٦
اليمن ، و ليطمعنّ في العراق ، و معه قوم يمانيّون قد أشربوا قتل عثمان ، و قد اكتفوا بالظّنّ عن العلم ، و بالشّكّ عن اليقين ، و بالهوى عن الخير ، فسر بأهل الحجاز و أهل العراق ، ثمّ ارمه بأمر يضيق فيه خناقه ، و يقصر له من نفسه . فقال : أحسنت و اللّه يا قيس ، و أجملت و كتبت أمّ الفضل بنت الحارث إلى عليّ عليه السّلام تخبره بمسير عائشة و طلحة و الزّبير ، فأزمع المسير ، فبلغه تثاقل سعد و أسامة بن زيد و محمّد بن مسلمة ، فقال سعد : لا أشهر سيفا حتّى يعرف المؤمن من الكافر ؛ و قال أسامة : لا أقاتل رجلا يقول : لا إله إلّا اللّه ، و لو كنت في فم الأسد لدخلت فيه معك ؛ و قال محمّد بن مسلمة : أعطاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله سيفا ، و قال : إذا اختلف المسلمون فاضرب به عرض أحد ، و الزم بيتك ؛ و تخلّف عنه عبد اللّه بن عمر . فقال عمّار بن ياسر : دع القوم ، أمّا عبد اللّه فضعيف ، و أمّا سعد فحسود ، و أمّا محمّد بن مسلمة فذنبك إليه أنّك قتلت قاتل أخيه مرحبا ثمّ قال عمّار لمحمّد بن مسلمة : أما تقاتل المحاربين ؟ فو اللّه لو مال عليّ جانبا لملت مع عليّ . و قال كعب بن مالك : يا أمير المؤمنين ، إنّه بلغك عنّا معشر الأنصار ، ما لو كان غيرنا لم يقم معك ، و اللّه ما كلّ ما رأينا حلالا حلال ، و لا كلّ ما رأينا حراما حرام ، و في النّاس من هو أعلم بعذر عثمان ممّن قتله ، و أنت أعلم بحالنا منّا ، فإن كان قتل ظالما قبلنا ، قولك و إن كان قتل مظلوما فاقبل قولنا ، فإن و كلتنا فيه إلى شبهة فعجب ليقيننا و شكّك ، و قد قلت لنا : عندي نقض ما اجتمعوا عليه ، و فصل ما اختلفوا فيه و قال :