تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
المعتمد و وهن العضد ، شكواي إلى ربّي ، و عدواي إلى أبي ، اللّهمّ أنت أشدّ قوّة . فأجابها أمير المؤمنين عليه السّلام لا ويل لك ، بل الويل لشانئك ، نهنهي من غربك ، يا بنت الصّفوة ، و بقيّة النّبوّة ، فو اللّه ما و نيت في ديني ، لا أخطأت مقدوري ، فإن كنت ترزءين البلغة فرزقك مضمون ، و لعيلتك مأمون ، و ما أعدّ لك خير ممّا قطع عنك ، فاحتسبي . فقالت : حسبي اللّه و نعم الوكيل . 1456 - 9 - و عنه ، أخبرنا أبو محمّد بن أحمد بن شاذان ، عن محمّد بن عليّ بن المفضّل ، عن عليّ بن حسن النّحويّ ، عن الحسن بن عليّ الزّفريّ ، عن العبّاس بن بكّار الضّبّيّ ، عن أبي بكر الهذليّ ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : الحمد للّه الّذي لا يحويه مكان ، و لا يحدّه زمان ، علا بطوله ، و دنا بحوله ، سابق كلّ غنيمة و فضل ، و كاشف كلّ عظيمة و إزل ، أحمده على جود كرمه ، و سبوغ نعمه ، و أستعينه على بلوغ رضاه ، و الرّضا بما قضاه ، و أومن به إيمانا ، و أتوكّل عليه إيقانا . و أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، الّذي رفع السّماء فبناها ، و سطح الأرض فطحاها ، و أخرج منها ماءها مرعاها ، و الجبال أرساها ، لا يئوده خلق ، و هو العليّ العظيم . و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله ، أرسله بالهدى المشهور ، و الكتاب المسطور ، و الدّين المأثور ، إبلاء لعذره ، و إنهاء لأمره ، فبلّغ الرّسالة ، و هدى من الضّلالة ، و عبد ربّه حتّى أتاه اليقين ، فصلّى اللّه عليه و آله و سلّم كثيرا . أوصيكم بتقوى اللّه ، فإنّ التّقوى أفضل كنز ، و أحرز حرز ، و أعزّ عزّ ، فيها نجاة كلّ