قال : دخلت المدينة حدثان صلب زيد رضى اللّه عنه قال : فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فساعة رآني قال : يا مهزم ، ما فعل زيد ؟ قال : قلت : صلب . قال : أين ؟ قال : قلت :
في كناسة بني أسد . قال : أنت رأيته مصلوبا في كناسة بني أسد ؟ قال : قلت : نعم .
قال : فبكى حتّى بكي النّساء خلف السّتور ، ثمّ قال : أما و اللّه لقد بقي لهم عنده طلبة ، ما أخذوها منه بعد . قال : فجعلت أفكّر و أقول : أيّ شيء طلبتهم بعد القتل و الصّلب ! فودّعته و انصرفت حتّى انتهيت إلى الكناسة ، فإذا أنا بجماعة ! فأشرفت عليهم ، فإذا زيد قد أنزلوه من خشبته يريدون أن يحرقوه . قال : قلت : هذه الطّلبة الّتي قال لي .
1419 - 26 - و بهذا الإسناد ، عن أحمد بن زرق ، عن أبي أسامة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول : ما تجرّعت جرعة غيظ قطّ أحبّ إليّ من جرعة غيظ أعقبها صبرا ، و ما أحبّ أنّ لي بذلك حمر النّعم . قال : و كان يقول : الصّدقة تطفئ غضب الرّبّ . قال : و كان لا تسبق يمينه شماله . قال : و كان يقبّل الصّدقة قبل أن يعطيها السّائل ، قيل له : ما يحملك على هذا ؟ قال : فقال : لست أقبّل يد السّائل ، إنّما أقبّل يد ربّي ، إنّها تقع في يد ربّي قبل أن تقع في يد السّائل .
قال : و لقد كان يمرّ على المدرة في وسط الطّريق ، فينزل عن دابّته حتّى ينحّيها بيده عن الطّريق . قال : و لقد مرّ بمجذومين ، فسلّم عليهم و هم يأكلون ، فمضى ، ثمّ قال : إنّ اللّه لا يحبّ المتكبّرين ، فرجع إليهم فقال : إنّي صائم ؛ و قال : ائتوني بهم في
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 650
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٦٥٠