تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
الحسن بن عليّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن عليّ بن موسى ، عن أبيه ، عن جدّه عليه السّلام قال : قيل للصّادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام صف لنا الموت . قال : للمؤمن كأطيب طيب يشمّه فينعس لطيبه ، و يقطع التّعب و الألم عنه ، و الكافر كلسع الأفاعيّ و لدغ العقارب و أشدّ . 1353 - 3 - و عنه ، قال : أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه ، عن عليّ بن محمّد العلويّ ، عن محمّد بن موسى الرّقّيّ ، عن عليّ بن محمّد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ ، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنيّ ، عن أبيه ، عن أبان مولى زيد بن عليّ ، عن عاصم بن بهدلة ، عن شريح القاضي ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام لأصحابه يوما و هو يعظهم ترصّدوا مواعيد الآجال ، و باشروها بمحاسن الأعمال ، و لا تركنوا إلى ذخائر الأموال ، فتخليكم خدائع الآمال ، إنّ الدّنيا خدّاعة صرّاعة ، مكّارة غرّارة سحّارة ، أنهارها لامعة ، و ثمراتها يانعة ، ظاهرها سرور ، و باطنها غرور ، تأكلكم بأضراس المنايا ، و تبيركم بإتلاف الرّزايا ، لهم بها أولاد الموت ، و آثروا زينتها ، فطلبوا رتبتها ؛ جهل الرّجل ، و من ذلك الرّجل المولع بلذّاتها ، و السّاكن إلى فرحتها ، و الآمن لغدرتها ! دارت عليكم بصروفها ، و رمتكم بسهام حتوفها ، فهي تنزع أرواحكم نزعا ، و أنتم تجمعون لها جمعا ، للموت تولدون ، و إلى القبور تنقلون ، و على التّراب تنومون ، و إلى الدّود تسلّمون ، و إلى الحساب تبعثون . يا ذا الحيل و الآراء ، و الفقه و الأنباء ، اذكروا مصارع الآباء ، فكأنكم