تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
العبّاس : يا نبيّ اللّه ، أنا شيخ ذو عيال كثير ، غير ذي مال ممدود ، و أنت أجود من السّحاب الهاطل و الرّيح المرسلة ، فلو صرفت ذلك عنّي إلى من هو أطوق له منّي . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله : أما إنّي سأعطيها من يأخذها بحقّها ، و من لا يقول مثل ما تقول ، يا عليّ هاكها خالصة لا يحاقّك فيها أحد ، يا عليّ اقبل وصيّتي و أنجز مواعيدي و أدّ ديني ، يا عليّ اخلفني في أهلي ، و بلّغ عنّي من بعدي . قال عليّ عليه السّلام فلمّا نعى إليّ نفسه ، رجف فؤادي و ألقي عليّ لقوله البكاء فلم أقدر أن أجيبه بشيء ، ثمّ عاد لقوله فقال : يا عليّ ، أو تقبل وصيّتي ؟ قال : فقلت : و قد خنقتني العبرة و لم أكد أن أبين : نعم ، يا رسول اللّه . فقال صلّى اللّه عليه و إله : يا بلال ايتني بسوادي ، ايتني بذي الفقار و درعي ذات الفضول ، ايتني بمغفري ذي الجبين ، و رايتي العقاب ، و ايتني بالعنزة و الممشوق ؛ فأتى بلال بذلك كلّه إلّا درعه كانت يومئذ مرتهنة ، و ثمّ قال : ايتني بالمرتجز و العضباء ، ايتني باليعفور و الدّلدل ؛ فأتى بها ، فاوقفها بالباب ، ثمّ قال : ايتني بالأتحميّة و السّحاب ؛ فأتاه بهما فلم يزل يدعو بشيء شيء فافتقد عصابة كان يشدّ بها بطنه في الحرب ، فطلبها فأتي بها ، و البيت غاصّ يومئذ به من فيه من المهاجرين و الأنصار . ثمّ قال : يا عليّ ، قم فاقبض هذا ؛ و مدّ إصبعه ، و قال في حياة منّي ، و شهادة من في البيت ، لكيلا ينازعك أحد من بعدي ؛ فقمت و ما أكاد أمشي على قدم حتّى استودعت ذلك جميعا منزلي . فقال : يا عليّ أجلسني ؛ فأجلسته و أسندته إلى صدري قال عليّ عليه السّلام ، فلقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و إنّ رأسه