تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
اللّه صلّى اللّه عليه و إله لأعطتهم السّماء قطرها ، و الأرض بركتها ، و ما طمعت فيها يا معاوية ، فلمّا خرجت من معدنها تنازعتها قريش بينها ، فطمعت فيها الطّلقاء و أبناء الطّلقاء أنت و أصحابك ، و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله : ما ولّت أمّة أمرها رجلا و فيهم من هو أعلم منه إلّا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتّى يرجعوا إلى ما تركوا » قد تركت بنو إسرائيل هارون و هم يعلمون أنّه خليفة موسى عليه السّلام فيهم و اتّبعوا السّامريّ ، و قد تركت هذه الأمّة أبي و بايعوا غيره ، و قد سمعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله يقول : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا النّبوّة » ، و قد رأوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله نصب أبي يوم غدير خمّ ، و أمرهم أن يبلّغ الشّاهد منهم الغائب ، و قد هرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله من قومه و هو يدعوهم إلى اللّه ( تعالى ) حتّى دخل الغار ، و لو وجد أعوانا ما هرب ، و قد كفّ أبي يده حين ناشدهم و استغاث فلم يغث ، فجعل اللّه هارون في سعة حين استضعفوه و كادوا يقتلونه ، و جعل اللّه النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله في سعة حين دخل الغار و لم يجد أعوانا ، و كذلك أبي ، و أنا في سعة من اللّه حين خذلتنا الأمّة بايعوك يا معاوية ، و إنّما هي السّنن و الأمثال يتبع بعضها بعضا . أيّها النّاس ، إنّكم لو التمستم فيما بين المشرق و المغرب أن تجدوا رجلا ولده نبيّ غيري و أخي لم تجدوا و إنّي قد بايعت هذا
وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ
[ الانبياء ( 21 ) : 11 ] .
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 392 | صادق حسن زاده / الشيخ الطوسي