محمّد بن عبيد اللّه العرزميّ ، عن أبيه ، عن عمّار أبي اليقظان ، عن أبي عمر زاذان ، قال : لمّا وادع الحسن بن عليّ عليهما السّلام معاوية ، صعد معاوية المنبر ، و جمع النّاس فخطبهم ، و قال : إنّ الحسن بن عليّ رآني للخلافة أهلا و لم ير نفسه لها أهلا ، و كان الحسن عليه السّلام أسفل منه بمرقاة ، فلمّا فرغ من كلامه ، قام الحسن عليه السّلام فحمد اللّه ( تعالى ) بما هو أهله ، ثمّ ذكر المباهلة فقال : فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله من الأنفس بأبي و من الأبناء بي و بأخي ، و من النّساء بأمّي و كنّا أهله ، و نحن له ، و هو منّا و نحن منه .
و لمّا نزلت آية التّطهير جمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله في كساء لأمّ سلمة ( رضي اللّه عنها ) خيبريّ ، ثمّ قال : « اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي و عترتي فأذهب عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا » فلم يكن أحد في الكساء غيري و أخي و أبي و أمّي ، و لم يكن أحد يجنب في المسجد و يولد فيه إلّا النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله و أبي ، تكرمة من اللّه لنا ، و تفضيلا منه لنا ، و قد رأيتم مكان منزلنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ، و أمر بسدّ الأبواب فسدّها ، و ترك بابنا ، فقيل له في ذلك . فقال : « أما إنّي لم أسدّها و أفتح بابه ، و لكنّ اللّه ( عزّ و جلّ ) أمرني أن أسدّها و أفتح بابه » و إنّ معاوية زعم لكم أنّي رأيته للخلافة أهلا و لم أر نفسي لها أهلا ، فكذب معاوية ، نحن أولى بالنّاس في كتاب اللّه و على لسان نبيّه صلّى اللّه عليه و إله و لم نزل أهل البيت مظلومين منذ قبض اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه و إله فاللّه بيننا و بين من ظلمنا حقّنا ، و توثّب على رقابنا ، و حمل النّاس علينا ، و منعنا سهمنا من الفيء ، و منع أمّنا ما جعل لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و أقسم باللّه لو أنّ النّاس بايعوا أبي حين فارقهم رسول
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 390
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٣٩٠