قال : فاصنعوا ما أنتم صانعون . فقال طلحة و الزّبير عند ذلك : نصيبنا منها لك يا عليّ ، فقال عبد الرّحمن بن عوف : قلّدوني هذا الأمر على أن أجعلها لأحدكم .
قالوا : قد فعلنا . فقال عبد الرّحمن ، هلمّ يدك يا عليّ تأخذها بما فيها ، على أن تسير فينا بسيرة أبي بكر و عمر . فقال عليه السّلام : آخذها بما فيها ، على أن أسير فيكم بكتاب اللّه و سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه و إله جهدي ، فخلّى عن يد عليّ ، و قال : هلمّ يدك يا عثمان خذها بما فيها ، على أن تسير فينا بسيرة أبي بكر و عمر . فقال : نعم ؛ ثمّ تفرّقوا .
1170 - 6 - و روى أبو رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث المناشدة . و عنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد بن جعفر العلويّ الحسنيّ ، و أبي عبد اللّه محمّد بن أحمد بن المؤمّل الصّيرفيّ ، قالا : حدّثنا محمّد بن عليّ بن خلف العطّار ، عن أحمد بن جعفر بن عبد اللّه بن محمّد بن ربيعة بن عجلان ، عن معاوية بن عبد اللّه ، عن عبيد اللّه بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جدّه أبي رافع ، قال : لمّا اجتمع أصحاب الشّورى و هم ستّة نفر منهم : عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و عثمان ، و طلحة ، و الزّبير ، و سعد بن مالك ، و عبد الرّحمن بن عوف ، أقبل عليهم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال أنشدكم باللّه أيّها النّفر ، هل فيكم من أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله : « منزلتك منّي يا عليّ منزلة هارون من موسى » أتعلمون قال ذلك لأحد ، غيري ؟ قالوا : اللّهمّ لا . قال : أيّها النّفر ، هل فيكم من أحد له سهمان : سهم في الخاصّ ، و سهم في العامّ ، غيري ؟ قالوا : اللّهمّ لا . و ذكر الحديث نحوه .
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 382
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٣٨٢