تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

محاولة فاشلة لهم مع علي ( عليه السلام ) :

وقد بذلت محاولة لفرض الرأي في مجال الفتوى ، والعمل بالسنة على علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فوجدوا منه الموقف الحازم ، والحاسم ؛ فكان التراجع منهم والاعتذار . فقد روى العياشي عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله ( عليها السلام ) ، قال : حج عمر أول سنة حج ، وهو خليفة ، فحج تلك السنة المهاجرون والأنصار وكان علي ( عليه السلام ) قد حج في تلك السنة بالحسن والحسين ( عليها السلام ) ، وبعبد الله بن جعفر ، قال : فلما أحرم عبد الله لبس إزاراً ورداء ممشقين - مصبوغين بطين المشق - ثم أتى ، فنظر إليه عمر ، وهو يلبي ، وعليه الإزار والرداء ، وهو يسير إلى جنب علي ( عليه السلام ) ، فقال عمر مِن خلفهم : ما هذه البدعة التي في الحرم ؟ فالتفت إليه علي ( عليه السلام ) ، فقال له : يا عمر ، لا ينبغي لأحد أن يعلمنا السنة ! فقال عمر : صدقت يا أبا الحسن . لا والله ، ما علمت أنكم هم .

من له الفتوى بعد عهد الخلفاء الثلاثة :

وإذا استثنينا الفترة التي تولى فيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) شؤون المسلمين ، فإن الذين تصدوا للفتوى بعد ذلك العهد ما كانوا من الشخصيات الطليعية في المجتمع الإسلامي ، بل إن بعضهم لا يعد حتى من أهل الدرجة الثانية أو الثالثة . وبعض هؤلاء أو كلهم لم يكن يسمح لهم بالفتوى في عهد الخلفاء الثلاثة : أبي بكر ، وعمر ، وعثمان .

لابد من أساليب أخرى :

ثم إن الحكام قد رأوا : أن كل ذلك لا يكفي لإشباع رغبة الناس في التعرف على الدين ، وعلى عقائده ومفاهيمه ، وأحكامه . ولسوف تبقى لدى الناس الرغبة والاهتمام ، بنيل معارفه والتعرف على ما فيه من شرائع