تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
استبعدوه ، حتى وإن كان منسجماً معهم ، في خطه السياسي ، أو في طريقة تفكيره ، وأسلوب حياته . ونذكر من هؤلاء :

1 - عائشة :

فإننا نجد مروان بن الحكم يحاول التأكيد على الدور الأساس لأم المؤمنين عائشة في هذا المجال ، فهو يقول : كيف يُسأل أحد وفينا أزواج نبينا وأمهاتنا . وإنما قلنا : إنه يقصد خصوص عائشة في كلامه هذا ، لأنها هي التي كانت تتصدى للرواية والفتوى من بين أمهات المؤمنين بصورة رئيسية ، وهي بنت الخليفة الأول أبي بكر ، ومدللة الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ، ولم يعرف عن أي من نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) سواها : أنهن تصدين للرواية والفتوى إلا في حالات قليلة جداً ، وكانت أم سلمة تتصدى لرواية شيء عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن يعجب أمثال مروان ، ولا كان يروق لهم كثيراً . وقد كانت عائشة تفتي على عهد عمر ، وعثمان ، وإلى أن ماتت . وكان هذان الخليفتان يرسلان إليها فيسألانها عن السنن .

2 - زيد بن ثابت :

وممن كان يسمح له بالفتوى أيضاً : زيد بن ثابت ، وكان مترئساً بالمدينة في القضاء ، والفتوى ، والقراءة ، والفرائض في عهد عمر ، وعثمان ونرى أن ذلك يرجع إلى موقفه السلبي من علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ثم إلى دوره في تقوية سلطان الحكم القائم .

3 - عبد الرحمن بن عوف :

كان عبد الرحمن بن عوف ممن يفتي في عهد أبي بكر ، وعمر ، وعثمان بما سمع من النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وموقف ابن عوف من علي في قضية
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 42 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي