تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الخزرج ، ولا يريد نصرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإنما ينطلق في موقفه هذا من ضغائن وإحن جاهلية .

براءة الصحابة :

ويقول ابن أبي الحديد المعتزلي : لو كان هذا صحيحاً ما احتاجت عائشة إلى نزول براءتها من السماء . بل كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من أول يوم يعلم كذب أهل الإفك ، لأنها زوجته ، وصحبتها له آكد من صحبة غيرها ، وصفوان بن المعطل أيضاً كان من الصحابة ، فكان ينبغي ألا يضيق صدر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا يحمل ذلك الهم والغم الشديد اللذين حملهما . ويقول : صفوان من الصحابة ، وعائشة من الصحابة . والمعصية عليهما ممتنعة .

هل كان مسطح بدرياً ؟ !

هل كان مسطح بدرياً حقاً ؟ ! لقد ادعى النيسابوري الإجماع على ذلك . ويؤيده التصريح به في كثير من المصادر . ونقول : إذا كان كذلك . فلماذا يحده النبي على الإفك ؟ أليس قد رووا : أن الله تعالى قد اطلع على أهل بدر ، فقال : اعملوا ما شئتم ، فقد غفرت لكم . . فإذا كان ذنبه مغفوراً فلماذا يعاقب عليه ؟ ! هذا إذا فسرنا هذه الكلمة بأن الذنوب تقع منهم ، لكنها تكون مقرونة بالمغفرة . . وأما إذا أخذنا بالاحتمال الآخر ، وهو أن المراد : أن المعصية لا تقع من البدري أصلاً . فالأمر يصير أعقد وأشكل .

لم يفقد النبي ( صلى الله عليه وآله ) زوجته :

ثم ، ألا ترى معي ، أن من غير المألوف : أن أفضل الأنبياء