القرعة بين النساء :
ومن الأمور التي تحتاج إلى تأمّل دعوى عائشة : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا خرج في سفر أقرع بين نسائه . . فإن بعض الباحثين يشك كثيراً في صحة ذلك ، ويقول : إن ذلك لم يرد إلا عن عائشة ، وفي خصوص غزوة بني المصطلق . .
ولأجل ذلك ، فإن ثمة قدراً من الطمأنينة إلى أن الأمر كان على عكس ذلك تماماً ، أي أنه ( صلى الله عليه وآله ) لم يستصحب نساءه في أسفاره الحربية .
أذى النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) :
لقد صرح عدد من الروايات : بأن ما جاء به الآفكون قد أوجب أذى النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى قال : ما بال رجال يؤذوني في أهلي . ومن المعلوم : أن من يؤذي النبي ( صلى الله عليه وآله ) يجب قتله .
ولكننا نرى النبي ( صلى الله عليه وآله ) يدافع عن الآفكين فيغضب على صفوان ، لضربه حسان بن ثابت . كما تزعم بعض روايات الإفك . وهي الأشهر .
وكما يقول ابن عبد البر : إنه لم يجلد أحد . وهذا هو الأعجب والأدهى حقاً .
كذب الصحابي :
يقول أسيد بن حضير ، لسعد بن عبادة : كذبت . . فأسيد في قوله هذا إما صادق في نسبة الكذب إلى سعد ، أو كاذب . فأحد الرجلين كاذب على كل حال . فكيف يكون صحابياً ويكذب ؟ ! فإنه وفق أصول أنصار عائشة ومحبيها ، وهم جماعة أهل السنة ، مما لا مجال لقبوله ، لأن الصحابة عندهم عدول كلهم ، لا يكذبون .
وكذلك الحال في اتهام ابن عبادة لابن معاذ بأنه قد علم أنهم من