تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

ما هو إلا مُلْك !

ويذكر ابن شبة : أن شريح بن الحارث النميري ، الذي كان عامل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على قومه ، ثم عامل أبي بكر ، فلما قام عمر بن الخطاب ، أتاه بكتاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخذه ووضعه تحت قدمه ، وقال : لا ، ما هو إلا مُلك ، انصرف .

غيض من فيض :

كان ما تقدم من النصوص غيضاً من فيض ، مما يدل على رأي واعتقاد وسياسة الحكام تجاه الإسلام ، ورموزه ، ومقدساته . وتجاه الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) . ولكنه ليس هو كل شيء ، فثمة نصوص بالغة الكثرة تدل على ذلك أو تشير إليه . وحيث إن استيعابها خارج عن حدود الطاقة ، فإننا نكتفي بما أوردناه لننتقل في بحثنا إلى ما يزيد الحقيقة وضوحاً ، ويستكمل ملامح الصورة التي أريد طمسها ، بطريقة أو بأخرى ، ولسبب أو لآخر . فنقول :

الدوافع والأهداف :

وأما لماذا يحاولون النيل من المقدسات الإسلامية ، وبالأخص من شخصية الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ، والحط من كرامته ، فلعل ذلك يعود إلى الأمور التالية : 1 - الكيد السياسي الأموي ضد الهاشميين ، خصومهم قديماً وحديثاً ، بما فيهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) نفسه ، والذي أصبح هو مصدر العزة والشرف والمجد لكل أحد ، ولا سيما الهاشميين . 2 - تبرير كل انحرافات وتفاهات الهيئة الحاكمة ، والتقليل من بشاعة ما يرتكبونه من موبقات في أعين الناس . على اعتبار - بعد تلك