خنزير . وقد استفظع ابن كثير هذا الكلام من الحجاج ، فراجع البداية والنهاية .
خليفة أموي ينتقم من المصحف :
ويذكر المؤرخون : أن الخليفة الأموي الوليد بن يزيد لعنه الله ، قرأ ذات يوم : * ( وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ * مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ ) * . . فرمى المصحف بالنشاب ، وهو يقول :
تهددني بجبار عنيد * فها أنا ذاك جبار عنيد
إذا ما جئت ربك يوم حشر * فقل يا رب خرقني الوليد
لا يجرؤ الناس على الصلاة :
ولا نجازف إذا قلنا : إنه في عهد الخلفاء الذين سبقوا خلافة علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد كانت السيطرة والهيمنة لتلك الفئة التي لم تكن تقيم للدين وزناً . وأصبح الجو العام هو جو الاستهزاء والسخرية بالدين وبالمتدينين ، مع عدم اهتمام ظاهر من السلطات بردع هذا الفريق من الناس ، ومكافحتهم لأسباب مختلفة .
وكشاهد على ذلك نذكر : أن حذيفة بن اليمان ، يقول : ابتلينا حتى جعل الرجل منا لا يصلي إلا سراً .
مع أن حذيفة كان صحابياً جليلاً ، وكان من كبار القواد الذين كان لهم دور هام في فتوحات بلاد فارس ، وقد توفي في أوائل خلافة الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أي بعد البيعة له ( عليه السلام ) بالخلافة بأربعين يوماً على ما قيل .
فإذا كان أمثال حذيفة لا يستطيعون الإعلان بصلاتهم ، فما ظنك بالأعم الأغلب من الناس الذين لم يكن لهم مقام ولا مكانة حذيفة ونفوذه ؟ !