زمزم أم الخنافس :
قال الأصمعي : ساق خالد ( أي القسري ) ماء إلى الكعبة ؛ فنصب طستاً إلى جانب زمزم ، ثم خطب فقال : قد جئتكم بماء العادية ، وهو لا يشبه أم الخنافس ، يعني زمزم .
وقال خالد القسري لعامله ابن أمّي : أيما أعظم ، ركيّتنا ؟ أم زمزم ؟
فقال له : أيها الأمير ، من يجعل الماء العذب النقاح مثل الملح الأجاج ؟ ! وكان يسمي زمزم : أم الجعلان .
الحج إلى صخرة بيت المقدس :
ويذكر المؤرخون أنه : حين استولى ابن الزبير على مكة والحجاز بادر عبد الملك بن مروان إلى : منع الناس من الحج ، فضج الناس ، فبنى القبة على الصخرة ، والجامع الأقصى ؛ ليشغلهم بذلك عن الحج ، ويستعطف قلوبهم . وكانوا يقفون عند الصخرة ، ويطوفون حولها كما يطوفون حول الكعبة ، وينحرون يوم العيد ، ويحلقون رؤوسهم .
وقد قال عبد الملك عن الصخرة : هذه صخرة الرحمن التي وضع عليها رجله . وكان ابن مسعود ، وعائشة ، وعروة بن الزبير ، وابن الحنفية ، وابن عمر ، ينكرون ما يقوله أهل الشام عن الصخرة ، من أن الله وضع قدمه عليها . فذكر ابن مسعود هنا وهو إنما توفي في خلافة عثمان ، يشير إلى أن أهل الشام الذين رباهم معاوية ، كانوا يقولون بهذه المقالة في وقت متقدم جداً ، حتى اضطر هؤلاء الأعلام إلى الإعلان عن إنكارهم لهذا الأمر ، بما فيهم ابن مسعود .
تحويل القبلة :
ثم إنهم قد حولوا قبلة المسلمين ، كما ينص عليه الجاحظ . والظاهر