عدد الذين كانت المؤاخاة بينهم :
ويقولون : كان المسلمون حين المؤاخاة تسعين رجلاً ، منهم خمسة وأربعون رجلاً من الأنصار ، ومثلهم من المهاجرين . ويدعي ابن الجوزي : أنه أحصاهم فكانوا جميعاً ستة وثمانين رجلاً . وقيل : مئة رجل . ولربما يكون هذا هو العدد الذي وقعت المؤاخاة بين أفراده حسبما توفر من عدد المهاجرين . لا أن عدد المسلمين كان هو ذلك ؛ ثم إن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) استمر يجدد المؤاخاة ، بحسب من يدخل في الإسلام ، أو يحضر إلى المدينة من المسلمين .
المؤاخاة بين كل ونظيره :
ولقد كان ( صلى الله عليه وآله ) ، يؤاخي بين الرجل ونظيره ، كما يظهر من ملاحظة المؤاخاة قبل الهجرة ، وبعدها ، فقد آخى قبل الهجرة - على الظاهر - بين أبي بكر وعمر ، وبين طلحة والزبير ، وبين عثمان وعبد الرحمن بن عوف ، وبين نفسه وعلي . فأخذ بيد علي فقال : هذا أخي . وآخى أيضاً بين حمزة وزيد بن حارثة ، وبين جعفر بن أبي طالب ومعاذ بن جبل .
ولنا تحفظ على ما ذكروه حول جعفر ومعاذ . .
فإن معاذاً الذي شارك في الهجوم على بيت الزهراء ( عليها السلام ) لم يكن نظيراً لجعفر ( عليه السلام ) الشهيد الذي بكاه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال فيه أحاديث تظهر الاهتمام بشأن جعفر ( عليه السلام ) ، والتنبيه على فضله وكذلك فإن جعفراً ( عليه السلام ) كان في الحبشة حينذاك .
مؤاخاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) :
وروى أحمد بن حنبل وغيره : أنه ( صلى الله عليه وآله ) آخى بين الناس ، وترك علياً حتى الأخير ، حتى لا يرى له أخاً ؛ فقال : يا رسول الله ، آخيت بين