تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
عثمان حجراً آخر . فقلت : يا رسول الله ، ألا ترى إلى هؤلاء كيف يساعدونك ؟ . فقال : يا عائشة ، هؤلاء الخلفاء من بعدي . ولكن هذه الرواية لا يمكن أن تصح ، فعدا عن تناقض واختلاف نصوصها كما لا يخفى على من راجعها في المصادر المختلفة وقارن بينها ، فإننا نذكر : أولاً : قال الذهبي ، بعد أن ضعف سند الحديث : لو صح هذا لكان نصاً في خلافة الثلاثة ، ولا يصح بوجه ، فإن عائشة لم تكن يومئذ دخل بها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهي محجوبة صغيرة ، فقولها هذا يدل على بطلان الحديث . ولنا تحفظ على قوله : أنها كانت صغيرة ، ذكرناه في موضع آخر من هذا الكتاب . وثانياً : إن هذا الحديث يخالف عقيدة أهل السنة في كون النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم ينص ، ولم يستخلف . فهذه الرواية تكون كاذبة على مذهبهم . وهي كاذبة واقعاً أيضاً ، لأنه ( صلى الله عليه وآله ) إنما نص على أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) خليفة بعده . وثالثاً : إن هذه الرواية تذكر عثمان في جملة الواضعين للأحجار الأولى ، - ولكن عثمان - كما يقولون كان حينئذٍ في الحبشة ، كما أشار إليه السمهودي - ولم يكن حاضراً في المدينة ، ولأجل ذلك حذف السهيلي عثمان من الرواية ! !

المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار :

وبعد خمسة أو ثمانية أشهر أو أقل ، أو أكثر من مقدمه ( صلى الله عليه وآله ) المدينة ، آخى بين أصحابه من المهاجرين والأنصار . وزاد ابن سعد : أنه ( صلى الله عليه وآله ) آخى في نفس الوقت بين المهاجرين والمهاجرين . وكانت المؤخاة بينهم على الحق والمواساة .
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 251 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي