ولهم ، قال : يريدون قتلي ، يحملون لبنة لبنة ، ويحملون على اللبنتين والثلاث . فأخذ بيده ، فطاف في المسجد ، وجعل يمسح وفرته من التراب ، ويقول : يا ابن سمية ، لا يقتلك أصحابي ، ولكن تقتلك الفئة الباغية .
وهذه الإشارة منه ( صلى الله عليه وآله ) إلى قتلة عمار الذي سيقتله معاوية ، ابن عم عثمان ، بحجة الطلب بدم عثمان نفسه الذي له هذا الموقف الخشن من عمار ، لا يخلو من طرافة ، وهو أمر يدعو إلى التأمل والتدبر حقاً .
والظاهر : أن قضية عثمان وعمار قد وقعت حين البناء الثاني للمسجد ، وذلك بعد عام خيبر ، أي في السنة السابعة للهجرة . فقد ذكرت أنه كان - يستظل ببيت أم سلمة - . ومعلوم أنه ( صلى الله عليه وآله ) قد بنى المسجد أولاً ، ثم بنى بيوته .
مشاركة النساء في بناء المسجد :
وبعد فقد ورد في بعض النصوص : أن النساء قد شاركن في بناء المسجد ، فكن يحملن الحجارة لبناء المسجد ليلاً ، والرجال نهاراً .
مشاركة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بناء المسجد :
ولقد كان المسلمون قادرين على القيام بمهمة بناء المسجد ، ولم تكن ثمة حاجة مادية لمشاركته ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكنه ( صلى الله عليه وآله ) قد آثر المشاركة في عملية البناء ، الأمر الذي أثار الحماس لدى المسلمين ، فاندفعوا يعملون بجد ونشاط .
أحجار الخلافة :
وقد روى الحاكم ، عن عائشة ، قالت : أول حجر حمله النبي ( صلى الله عليه وآله ) لبناء المسجد ، ثم حمل أبو بكر حجراً آخر ، ثم حمل عمر ، ثم حمل