شرح
يوقع بعض التقريرات إلى التوهّم ، وعلى فرض أن يكون توهّم بعض منهم ، فلا شكّ في خطئه وهو غير عزيز .
سلَّمنا كون انصراف الإطلاق إلى المنتسب بالأم أيضا ، أو أنّه يكفي كونه فردا حقيقيّا مع القطع بفساده ، وغاية ظهوره كالأوّل باتّفاق الفقهاء ، حتّى السيّد وابن حمزة كما لا يخفى على المطَّلع ، لغاية ظهور الدليل ، وبناء الفقه من أوّله إلى آخره على خلافه .
لكن نقول : ماذا أرادا ؟ إن أرادا أنّه حينئذ يصير مثل ولد الملاعنة ، ومن حصل من الزنا من طرف الأبّ خاصّة ، فواعجباه إذ كيف يصير كذلك ؟ ! مثلا : أولاد أمير المؤمنين عليهم السّلام من غير فاطمة عليها السّلام كيف يصيرون غير علويّين ؟ بل يكونوا بدويّين ، أو حبشيين أو نوبيّين ، أو ذي الكلابيّين طائفة شمر [ بن ] ذي الجوشن ، وأشدّ من هذا أن لا يكون زين العابدين عليه السّلام إلَّا كسرويّ أو فارسي ، لا أن يكون علويّا ! وكذلك الحال في سائر الأئمّة عليهم السّلام ، والثابت من دليلها ليس إلَّا كون الحسنين عليهما السّلام أولاد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، لا أنّهما ليسا من أولاد علي عليه السّلام .
وكذا الحال في باقي الأئمّة عليهم السّلام وأولادهم وغيرهم ، فإنّ أمّهاتهم في الغالب وصائف وغير الهاشمي ، فكيف يكون القائم عليه السّلام إفرنجيّا ولا يكون علويّا ؟ وقس على هذا البواقي ، وحاشاهما أن يجوّزا .
هذا مضافا إلى أنّ الخروج من بطن ابنة شخص يصير سببا لكونه ولده حقيقة ، والخروج من ظهر شخص وصلبه لا يصير سببا لكونه ولده ، مع أنّ كون الثاني ولده من البديهيّات وبغير واسطة ، والثاني بواسطة الخروج من بطن من خرج من صلبه ، بأنّ خروج البنت من الصلب صار سببا لكون البنت ولده قطعا ،