شرح
وأمّا على الساعي فلعلَّه أيضا كذلك ، مع أنّ الظاهر ممّا ورد من بعث أمير المؤمنين عليه السّلام المصدّق عدم الوجوب ، لاشتماله على آداب كثيرة وليس فيه ذلك ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 96 الحديث 274 ، وسائل الشيعة : 9 / 129 الحديث 11678 ..
وأمّا على المستحقّ فلم يقل أحد بالوجوب ، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه ( 1 )( 1 ) الروضة البهية : 2 / 57 ، لاحظ ! ذخيرة المعاد : 467 .، مع أنّه ممّا يعمّ به البلوى ، وفي الأعصار والأمصار اتّفقوا على عدم القول بالوجوب ، وكذا عدم العمل عليه ، ولم يشر إليه في خبر من الأخبار .
ويجوز الدعاء بلفظ الصلاة ، كما ورد في الآية ( 1 )( 1 ) التوبة ( 9 ) : 103 .وبغيره ، والقول بتعيّن لفظ الصلاة ضعيف ( 1 )( 1 ) لاحظ ! التنقيح الرائع : 1 / 329 .، وفي « التذكرة » : أنّه ينبغي أن يقال في الدعاء : آجرك اللَّه فيما أعطيت ، وجعله لك طهورا ، وبارك اللَّه لك فيما أبقيت ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 5 / 361 المسألة 273 ..
قوله : ( ويكره ) .
الظاهر عدم الخلاف ، بل في « المنتهى » أنّه لا خلاف فيه بين العلماء ، واستدلّ له بأنّ الزكاة طهارة للمال ، فيكره له شراء طهوره ، وبأنّه ربّما يستحي الفقير فيترك المماكسة ، ويكون ذلك وسيلة إلى استرجاع بعضها ، وربّما طمع الفقير في غيرها منه فأسقط بعض ثمنها ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 531 ط . ق ..
أقول : هذه الوجوه صالحة لكونها علَّة للكراهة ، لما فيها من المسامحة مع أنّه