تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
المباحث الماضية من النصوص والفتاوى ، لأنّها شاملة للقضاء أيضا . لا يقال : حين الفوت كان ذمّة المكلَّف مشغولة بها ، فيجب في القضاء ، لعموم « كما فاته » . لأنّا نقول : من أين يعلم حين الفوت كان ذمّته مشغولة ؟ إذ لعلَّه لم يتحقّق التذكَّر ، فإنّ الإنسان مصدر النسيان . وإن فرضنا أنّه حين الفوت كان متذكَّرا إلى أن فاتت ، إذ لعلَّه اشتغل قلبه بالصلاة وقع منه الغفلة ، مع أنّه فرض نادر ، فلا يشمله عموم « كما فاته » ، لعدم كونه من العمومات اللغويّة ، بل عمومه عرفي . على أنّه لم يثبت كونه لغويّا ، مع أنّ العمومات الدالَّة على الصحّة أقوى دلالة وفتوى وأصولا . وممّا ذكر ظهر أنّ الفائتة لو كانت متردّدة بين الجهريّة والإخفاتيّة لم يجب مراعاة الجهر والإخفات . قوله : ( فإذا اختلف ) . إلى آخره . قد مضى التحقيق في ذلك في مبحثه في القصر والإتمام .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 436 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني