شرح
المباحث الماضية من النصوص والفتاوى ، لأنّها شاملة للقضاء أيضا .
لا يقال : حين الفوت كان ذمّة المكلَّف مشغولة بها ، فيجب في القضاء ، لعموم « كما فاته » .
لأنّا نقول : من أين يعلم حين الفوت كان ذمّته مشغولة ؟ إذ لعلَّه لم يتحقّق التذكَّر ، فإنّ الإنسان مصدر النسيان .
وإن فرضنا أنّه حين الفوت كان متذكَّرا إلى أن فاتت ، إذ لعلَّه اشتغل قلبه بالصلاة وقع منه الغفلة ، مع أنّه فرض نادر ، فلا يشمله عموم « كما فاته » ، لعدم كونه من العمومات اللغويّة ، بل عمومه عرفي .
على أنّه لم يثبت كونه لغويّا ، مع أنّ العمومات الدالَّة على الصحّة أقوى دلالة وفتوى وأصولا .
وممّا ذكر ظهر أنّ الفائتة لو كانت متردّدة بين الجهريّة والإخفاتيّة لم يجب مراعاة الجهر والإخفات .
قوله : ( فإذا اختلف ) . إلى آخره .
قد مضى التحقيق في ذلك في مبحثه في القصر والإتمام .