تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
وكون الصدوق رواها في « الفقيه » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 282 الحديث 1283 ، وسائل الشيعة : 8 / 269 الحديث 10624 .، كما أنّ الحسنة المذكورة رواها في « الكافي » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 435 الحديث 7 ، وسائل الشيعة : 8 / 268 الحديث 10621 .، وقالا في أوّل كتابهما ما قالا . وممّا ذكر ظهر حكم الجهر والإخفات أيضا ، بأنّ الجهريّة تقضى جهرا وإن قضاها في النهار ، والإخفاتيّة تقضى إخفاتا وإن قضاها في الليل . وبالجملة مقتضى العمومين قضاء الفائتة بالنحو الذي صارت قضاء ، فإنّها تقضى بذلك النحو ، لكن هذا إذا كان ذلك النحو مطلوب الشارع من المكلَّف بخصوصه ، وإن تمكَّن من غير ذلك النحو كالقصر والإتمام ، والجهر والإخفات . وأمّا إذا كان المطلوب غيره ، إلَّا أنّه لا يتمكَّن من المطلوب ويعجز عنه ، فلذا عفي عنه ورخّص بغيره ممّا يمكنه ، مثل صلاة العاجز جالسا أو مضطجعا ، فإنّ مثل هذه إذا فاتت عن المكلَّف ، وتمكَّن حال القضاء من الإتيان بالمطلوب ، فإنّه يجب حينئذ الإتيان بالمطلوب حال القضاء ، بأن يصلَّي قائما إذا تمكَّن منه ، وإذا لم يتمكَّن منه ، بل عجزه باق ، ولم يكن له رجاء بزوال عجزه ، فليبادر بالقضاء كما فاتته ، فيقضيها جالسا في الصورة الأولى ، ومضطجعا في الصورة الثانية . وأمّا لو رجا زوال عجزه ، فيشكل الحكم بالقضاء قبل زوال عجزه ، لكونه بحسب الظاهر متمكَّنا من الإتيان بالفريضة على وجهها المطلوب من الشارع كونها على ذلك الوجه ، إلَّا أن يكون عاجزا ، وهو راج عدم العجز متوقّع له . وممّا ذكر ظهر حال جميع صور العجز ، مثل الصلاة إلى غير القبلة ، أو ماشيا أو راكبا ، أو يصلَّي موميا عن الركوع والسجود ، أو يصلَّي عريانا قائما أو جالسا ، أو يصلَّي من دون قراءة الحمد والسورة ، لعجزه عن معرفتها ، أو يصلَّي مكتفيا
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 434 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني