المنتصر ؛ فقال لي : قد سمعت بذلك و قد نالني في جسمي ما لا أرجو معه البقاء .
قال أبو برزة : كان هذا في أوّل النّهار ، فما أمسى الدّيزج حتّى مات . قال ابن حشيش : قال أبو المفضّل إنّ المنتصر سمع أباه يشتم فاطمة عليها السّلام فسأل رجلا من النّاس عن ذلك ، فقال له : قد وجب عليه القتل ، إلّا أنّه من قتل أباه لم يطل له عمر .
قال : ما أبالي إذا أطعت اللّه بقتله أن لا يطول لي عمر ؛ فقتله و عاش بعده سبعة أشهر .
656 - 103 - عنه عن أبي المفضّل عن عليّ بن عبد المنعم بن هارون الخديجيّ الكبير من شاطئ النّيل ، قال : حدّثني جدّي القاسم بن أحمد بن معمر الأسديّ الكوفيّ ، و كان له علم بالسّيرة و أيّام النّاس ، قال : بلغ المتوكّل جعفر بن المعتصم أنّ أهل السّواد يجتمعون بأرض نينوى لزيارة قبر الحسين عليه السّلام فيصير إلى قبره منهم خلق كثير ، فأنفذ قائدا من قوّاده ، و ضمّ إليه كتفا من الجند كثيرا ليشعث قبر الحسين عليه السّلام و يمنع النّاس من زيارته و الاجتماع إلى قبره . فخرج القائد إلى الطّفّ ، و عمل بما أمر ، و ذلك في سنة سبع و ثلاثين و مائتين ، فثار أهل السّواد به و اجتمعوا عليه و قالوا : لو قتلنا عن آخرنا لما أمسك من بقي منّا عن زيارته ؛ و رأوا من الدّلائل ما حملهم على ما صنعوا ، فكتب بالأمر إلى الحضرة ، فورد كتاب المتوكّل إلى القائد بالكفّ عنهم و المسير إلى الكوفة مظهرا أنّ مسيرة إليها في مصالح أهلها و الإنكفاء إلى المصر . فمضى الأمر على ذلك حتّى كانت سنة سبع و أربعين ، فبلغ
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 732
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٧٣٢