تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
على مفرّقها ، و بتأليفها دلّ على مؤلّفها ، قال اللّه ( تعالى ) :
وَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
[ الذاريات ( 51 ) : 49 ] . له معنى الرّبوبيّة إذ لا مربوب ، و حقيقة الإلهيّة إذ لا مألوه ، و معنى العالم و لا معلوم ، ليس منذ خلق استحقّ معنى الخالق ، و لا من حيث أحدث استفاد معنى المحدث ، لا يغيبه منذ ، و لا يدنيه قد ، و لا يحجبه لعلّ ، و لا يوقّته متى ، و لا يشتمله حين ، و لا يقارنه مع ، كلّ ما في الخلق من أثر غير موجود في خالقه ، و كلّ ما أمكن فيه ممتنع من صانعه ، لا تجري عليه الحركة و السّكون ، كيف يجري عليه ما هو أجراه ، أو يعود فيه ما هو ابتدأه ؟ إذن لتفاوتت دلالته ، و لا متنع من الأزل معناه ، و لمّا كان للبارئ معنى غير المبرأ . لو حدّ له وراء لحدّ له أمام ، و لو التمس له التّمام للزمه النّقصان ، كيف يستحقّ الأزل من لا يمتنع من الحدث ، و كيف ينشئ الأشياء من لا يمتنع من الإنشاء ؟ لو تعلّقت به المعاني لقامت فيه آية المصنوع ، و لتحوّل عن كونه دالّا إلى كونه مدلولا عليه ، ليس في مجال القول حجّة ، و لا في المسألة عنه جواب ، لا إله إلّا اللّه العليّ العظيم . 29 - 29 - أخبرنا المفيد عن أبي غالب أحمد بن محمّد عن ابن أبي الخطّاب عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن بريد العجليّ عن أبي جعفر عليه السّلام عن آبائه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله : يقول اللّه ( تعالى ) : المعروف هديّة منّي إلى عبدي المؤمن ، فإن قبلها منّي فبرحمتي و منّي ، و إن ردّها فبذنبه حرمها و منه لا منّي ، و أيّما عبد خلقته فهديته إلى الإيمان ، و حسّنت خلقه ، و لم أبتله بالبخل ، فإنّي أريد به خيرا .
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 56 | صادق حسن زاده / الشيخ الطوسي