عن عطاء ، عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله يا بني عبد المطّلب ، إنّي سألت اللّه لكم أنّ يعلّم جاهلكم ، و أن يثبّت قائمكم ، و أن يهدي ضالّكم ، و أن يجعلكم نجداء جوداء رحماء ، اما و اللّه لو أنّ رجلا صفّ قدميه بين الرّكن و المقام مصلّيا فلقي اللّه ببغضكم أهل البيت دخل النّار .
27 - 27 - أخبرنا المفيد عن الحسين بن حمزة العلويّ عن محمّد الحميريّ عن أبيه عن ابن عيسى عن مروك بن عبيد عن محمّد بن يزيد الطّبريّ ، قال : كنت قائما على رأس الرّضا عليّ بن موسى عليهما السّلام بخراسان و عنده جماعة من بني هاشم منهم إسحاق بن العبّاس بن موسى ، فقال له : يا إسحاق ، بلغني أنّكم تقولون : إنّ النّاس عبيد لنا ؛ لا و قرابتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ما قلته قطّ ، و لا سمعته من أحد من آبائي ، و لا بلغني عن أحد منهم قاله ، لكنّا نقول : النّاس عبيد لنا في الطّاعة ، موال لنا في الدّين ، فليبلّغ الشّاهد الغائب .
28 - 28 - و بهذا الإسناد ، قال : سمعت الرّضا عليه السّلام يتكلّم في توحيد اللّه فقال : أوّل عبادة اللّه معرفته ، و أصل معرفة اللّه ( جلّ اسمه ) توحيده ، و نظام توحيده نفي التّحديد عنه ، لشهادة العقول أنّ كلّ محدود مخلوق ، و شهادة كلّ مخلوق أنّ له خالقا ليس بمخلوق ، و الممتنع من الحدث هو القديم في الأزل . فليس اللّه عبد من نعت ذاته ، و لا إيّاه وحّد من اكتنهه ، و لا حقيقته أصاب من مثّله ، و لا به صدّق من نهّاه ، و لا صمد صمده من أشار إليه بشيء من الحوّاس ، و لا إيّاه عنى من شبّهه ، و لا
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 52
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٥٢