علم النّبوّة في أهل بيت صاحبها ، و الأمر من بعده لمن خاطبت أوّلا برضا الأمّة و اصطلاحها عليه ، و تخبر صاحبك بذلك و تدعوه إلى طاعة الخليفة . فقال : قد عرفت - أيّها الرّجل - و أنا على يقين من أمري فيما أسررت و أعلنت . و انصرف النّاس و تقدّم عمر أن لا يذكر ذلك المقام من بعد ، و توعّد على من ذكره بالعقاب ، و قال : أما و اللّه لو لا أنّني أخاف أن يقول النّاس : قتل مسلما ؛ لقتلت هذا الشّيخ و من معه ، فإنّي أظنّ أنّهم شياطين أرادوا الإفساد على هذه الأمّة و إيقاع الفرقة بينها .
فقال أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) لي : يا سلمان ، أترى كيف يظهر اللّه الحجّة لأوليائه ، و ما يزيد بذلك قومنا عنّا إلّا نفورا !
383 - 33 - أخبرنا المفيد عن عليّ بن خالد ، عن العبّاس بن المغيرة عن أحمد بن منصور عن عبد الرّزّاق ، عن معمر ، عن قتادة ، عن نصر بن عاصم اللّيثيّ ، عن خالد بن خالد اليشكريّ ، قال : خرجت سنة فتح تستر حتّى قدمت الكوفة ، فدخلت المسجد ، فإذا أنا بحلقة فيها رجل جهم من الرّجال فقلت : من هذا ؟ فقال القوم : أما تعرفه ؟ قلت : لا . قالوا : هذا حذيفة بن اليمان صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله قال : فقعدت إليه فحدّث القوم ، فقال : إنّ النّاس كانوا يسألون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله عن الخير ، و كنت أسأله عن الشّرّ ؛ فأنكر ذلك القوم عليه ، فقال : سأحدّثكم بما أنكرتم :
إنّه [ جاء أمر الإسلام فجاء أمر ليس كأمر الجاهليّة ، و كنت أعطيت من القرآن فقها ] ، و كانوا يجيئون فيسألون النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله فقلت أنا : يا رسول اللّه ، أيكون بعد هذا
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 482
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٤٨٢