تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
315 - 17 - أخبرنا المفيد عن محمّد بن عمران عن محمّد بن موسى عن محمّد بن أبي السّريّ ، عن هشام عن أبي مخنف ، عن عبد الرّحمن بن جندب ، عن أبيه ، قال : لمّا وقع الإتّفاق على كتب القضيّة بين أمير المؤمنين عليه السّلام و بين معاوية بن أبي سفيان ، حضر عمرو بن العاص في رجال من أهل الشّام ، و عبد اللّه بن عبّاس في رجال من أهل العراق ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام للكاتب : اكتب هذا ما تقاضى عليه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب و معاوية بن أبي سفيان . فقال عمرو بن العاص : اكتب اسمه و اسم أبيه ، و لا تسمّه بإمرة المؤمنين ، فإنّما هو أمير هؤلاء و ليس بأميرنا . فقال الأحنف بن قيس : لا تمح هذا الاسم ، فإنّي أتخوّف إن محوته لا يرجع إليك أبدا . فامتنع أمير المؤمنين عليه السّلام من محوه ، فتراجع الخطاب فيه مليّا من النّهار ، فقال الأشعث بن قيس : امح هذا الاسم ترّحه اللّه . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : اللّه أكبر سنّة بسنّة ، و مثل ، به مثل و اللّه إنّي لكاتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله يوم الحديبية ، و قد أملى عليّ : هذا ما قاضى عليه محمّد رسول اللّه سهيل بن عمرو . فقال له سهيل : امح رسول اللّه ، فإنّا لا نقرّ لك بذلك . و لا نشهد لك به ، اكتب اسمك و اسم أبيك ؛ فامتنعت من محوه فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله امحه يا عليّ ، و ستدعى إلى مثلها فتجيب و أنت على مضض . فقال عمرو بن العاص : سبحان اللّه ! و مثل هذا يشبه بذلك ، و نحن مؤمنون و أولئك كانوا كفّارا ! فقال أمير المؤمنين عليه السّلام يا ابن النّابغة ، و متى لم تكن للفاسقين وليّا ، و للمسلمين عدوّا ، و هل تشبه إلّا أمّك الّتي دفعت بك ؟ فقال عمرو :
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 404 | صادق حسن زاده / الشيخ الطوسي