تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
يعطهنّ أحد قبلي ، و لا يعطاهنّ أحد بعدي . قال لي : أنت يا عليّ أخي في الدّنيا و أخي في الآخرة ، و أنت أقرب النّاس منّي موقفا يوم القيامة و منزلي و منزلك في الجنّة متواجهان كمنزل الأخوين ، و أنت الوصيّ ، و أنت الوليّ ، و أنت الوزير ، عدوّك و عدوّي ، و عدوّي عدوّ اللّه ، و وليّك وليّي ، و وليّي وليّ اللّه . 223 - 36 - أخبرنا المفيد عن عليّ بن محمّد الكاتب ، عن الحسن بن عليّ الزّعفرانيّ ، عن الثّقفيّ ، عن إبراهيم بن عمر قال : حدّثني أبي ، عن أخيه ، عن بكر بن عيسى ، قال : لمّا اصطفّت النّاس للحرب بالبصرة خرج طلحة و الزّبير في صفّ أصحابهما ، فنادى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام الزّبير بن العوّام فقال له : يا أبا عبد اللّه ، ادن منّي لأفضي إليك بسرّ عندي ، فدنا منه حتّى اختلفت أعناق فرسيهما ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام نشدتك اللّه إن ذكّرتك شيئا فذكرته ، أما تعترف به ؟ فقال : نعم . فقال : أما تذكر يوما كنت مقبلا عليّ بالمدينة تحدّثني إذ خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله فرآك معي و أنت تبسّم إليّ ، فقال لك : يا زبير ، أتحبّ عليّا ؟ فقلت : و كيف لا أحبّه و بيني و بينه من النّسب و المودّة في اللّه ما ليس لغيره ! فقال : إنّك ستقاتله و أنت له ظالم . فقلت : أعوذ باللّه من ذلك ؟ فنكس الزّبير رأسه ثمّ قال : إنّي أنسيت هذا المقام . فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : دع هذا ، أفلست بايعتني طائعا ؟ قال : بلى . قال : فوجدت منّي حدثا يوجب مفارقتي ؟ فسكت ثمّ قال لا جرم و اللّه لا قاتلتك ، و رجع متوجّها نحو البصرة ، فقال له طلحة : مالك يا زبير ! تنصرف عنّا ،