و الاني ، و من ناصبه ناصبني . و من خالفه خالفني ، و من عصاه عصاني ، و من آذاه آذاني ، و من أبغضه أبغضني ، و من أحبّه أحبّني ، و من أرداه أرداني ، و من كاده كادني ، و من نصره نصرني . يا أيّها النّاس ، اسمعوا ما آمركم به و أطيعوه ، فإنّي أخوّفكم عقاب اللّه
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
[ آل عمران ( 3 ) : 30 ] ثمّ أخذ بيد عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : معاشر النّاس ، هذا مولى المؤمنين ، و حجّة اللّه على خلقه أجمعين ، و المجاهد للكافرين . اللّهمّ إنّي قد بلّغت ، و هم عبادك و أنت القادر على صلاحهم فأصلحهم ، برحمتك يا أرحم الرّاحمين ، أستغفر اللّه لي و لكم . ثمّ نزل عن المنبر فأتاه جبرئيل عليه السّلام فقال :
يا محمّد ، إنّ اللّه ( عزّ و جلّ ) يقرئك السّلام و يقول لك : جزاك اللّه عن تبليغك خيرا ، قد بلّغت رسالات ربّك ، و نصحت لأمّتك ، و أرضيت المؤمنين ، و أرغمت الكافرين ؛ يا محمّد ، إنّ ابن عمّك مبتلى و مبتلى به ؛ يا محمّد ، قل في كلّ أوقاتك :
« الحمد للّه ربّ العالمين »
وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
[ الشعراء ( 26 ) : 227 ] .
186 - 40 - أخبرنا المفيد عن محمّد بن عمر عن عليّ بن عبد الرّحيم السّجستانيّ ، عن أبيه ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن عبد اللّه بن عاصم ، عن محمّد بن بشر ، قال : لمّا سيّر ابن الزّبير ابن عبّاس رحمه اللّه إلى الطّائف ، كتب إليه محمّد بن