ضالّكم ، و أن يجعلكم نجداء جوداء رحماء ، و لو أنّ رجلا صلّى وصفّ قدميه بين الرّكن و المقام ، و لقي اللّه ببغضكم أهل البيت ، دخل النّار .
185 - 39 - أخبرنا المفيد عن الجعابيّ ، عن عبد اللّه بن محمّد بن سعيد عن أحمد بن عيسى بن الحسن الجرميّ ، عن نصر بن حمّاد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفيّ ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله إنّ جبرئيل نزل عليّ و قال : إنّ اللّه يأمرك أن تقوم بتفضيل عليّ بن أبي طالب خطيبا على أصحابك ليبلّغوا من بعدهم ذلك عنك ، و يأمر جميع الملائكة أن تسمع ما تذكره ، و اللّه يوحي إليك يا محمّد أنّ من خالفك في أمره دخل النّار ، و من أطاعك فله الجنّة . فأمر النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله مناديا فنادى بالصّلاة جامعة ، فاجتمع النّاس و خرج حتّى رقي المنبر ، كان أوّل ما تكلّم به : أعوذ باللّه من الشّيطان الرّجيم ، بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ثمّ قال : أيّها النّاس ، أنا البشير ، و أنا النّذير ، و أنا النّبيّ الأمّيّ ، إنّي مبلّغكم عن اللّه ( عزّ و جلّ ) في أمر رجل لحمه من لحمي ، و دمه من دمي ، و هو عيبة العلم ، و هو الّذي انتجبه اللّه من هذه الأمّة و اصطفاه و هداه و تولّاه ، و خلقني و إيّاه ، و فضّلني بالرّسالة ، و فضّله بالتّبليغ عنّي ، و جعلني مدينة العلم و جعله الباب ، و جعله خازن العلم و المقتبس منه الأحكام ، و خصّه بالوصيّة ، و أبان أمره ، و خوّف من عداوته ، و أزلف من والاه ، و غفر لشيعته ، و أمر النّاس جميعا بطاعته . و إنّه ( عزّ و جلّ ) يقول : من عاداه عاداني ، و من والاه
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 254
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٢٥٤