تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الحنفيّة رحمه اللّه أمّا بعد ، فقد بلغني أنّ ابن الجاهليّة سيّرك إلى الطّائف ، فرفع اللّه ( عزّ اسمه ) بذلك لك ذكرا ، و أعظم لك أجرا ، و حطّ به عنك وزرا ؛ يا ابن عمّ ، إنّما يبتلى الصّالحون ، و إنّما تهدى الكرامة للأبرار ، و لو لم تؤجر إلّا فيما تحبّ إذا قلّ أجرك قال اللّه تعالى
وَ عَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
[ البقرة ( 2 ) : 216 ] و هذا ما لست أشكّ أنّه خير لك عند بارئك ، عزم اللّه لك على الصّبر في البلوى ، و الشّكر في النّعماء ، إنّه على كلّ شيء قدير . فلمّا وصل الكتاب إلى ابن عبّاس أجاب عنه ، و فقال : « أمّا بعد ، فقد أتاني كتابك تعزّيني فيه على تسييري ، و تسأل ربّك ( جلّ اسمه ) أن يرفع به ذكري ، و هو تعالى قادر على تضعيف الأجر ، و العائدة بالفضل ، و الزّيادة من الإحسان ، و أما أحبّ أنّ الّذي ركب منّي ابن الزّبير كان ركبه منّي أعداء خلق اللّه لي احتسابا و لذلك في حسناتي ، و لما أرجو أن أنال به رضوان ربّي ؛ يا أخي ، الدّنيا قد ولّت ، و إنّ الآخرة قد أظلّت ، فاعمل صالحا ، جعلنا اللّه و إيّاك ممّن يخافه بالغيب ، و يعمل لرضوانه في السّرّ و العلانية ، إنّه على كلّ شيء قدير » . 187 - 41 - أخبرنا المفيد عن المظفّر بن محمّد البلخيّ ، عن محمّد بن همّام عن حميد بن زياد عن إبراهيم بن عبيد اللّه بن حنّان ، عن الرّبيع بن سليمان عن السّكونيّ ، عن الصّادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليه السّلام ، عن جدّه عليه السّلام قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله يقول : اعمل بفرائض اللّه تكن من أتقى النّاس ، و ارض به قسم اللّه