طويلة ، و جامعة لكلّ أمرك ، إنّ آية الجنّة في هذه الأمّة لتأكل الطّعام و تمشي في الأسواق . فقلت له فبيّن لي آية الجنّة فأتّبعها ، و آية النّار فأتّقيها ، فقال لي : و الّذي نفس حذيفة بيده ، إنّ آية الجنّة و الهداة إليها إلى يوم القيامة لأئمّة آل محمّد عليهم السّلام و إنّ آية النّار و الدّعاة إليها إلى يوم القيامة لأعداؤهم .
133 - 42 - أخبرنا المفيد عن الكاتب عن الزّعفرانيّ عن الثّقفيّ عن عبيد اللّه بن أبي هاشم عن عمرو بن ثابت ، عن جبلة بن سحيم ، قال : لمّا بويع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بلغه أنّ معاوية قد توقّف عن إظهار البيعة له ، و قال : إن أقرّني على الشّام و أعمالي الّتي ولّانيها عثمان بايعته ؛ فجاء المغيرة إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له : يا أمير المؤمنين ، إنّ معاوية من قد عرفت ، و قد ولّاه الشّام من قد كان قبلك ، فولّه أنت كيما تتّسق عرى الأمور ثمّ اعزله إن بدا لك . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام أتضمن لي عمري يا مغيرة فيما بين توليته إلى خلعه ؟ قال : لا قال : لا يسألني اللّه ( عزّ و جلّ ) عن توليته على رجلين من المسلمين ليلة سوداء أبدا
وَ ما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً
[ الكهف ( 18 ) : 51 ] لكن أبعث إليه و أدعوه إلى ما في يدي من الحقّ ، فإن أجاب فرجل من المسلمين له ما لهم و عليه ما عليهم ، و إن أبى حاكمته إلى اللّه ؛ فولّى المغيرة و هو يقول : فحاكمه إذن و أنشأ يقول :
نصحت عليّا في ابن حرب نصيحة * فردّ فما منّي له الدّهر ثانية
و لم يقبل النّصح الّذي جئته به * و كانت له تلك النّصيحة كافية