يقول : برئ اللّه ممّن تبرأ منّا ، لعن اللّه من لعننا ، أهلك اللّه من عادانا ، اللّهمّ إنّك تعلم أنّا سبب الهدى لهم ، و إنّما يعادوننا لك ، فكن أنت المتفرّد بعداوتهم .
120 - 29 - أخبرنا المفيد عن عليّ بن بلال المهلّبيّ عن عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن المعلّى عن العمّيّ عن جعفر بن بشير عن سليمان بن سماعة ، عن عبد اللّه بن القاسم ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السّلام ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام قال : لمّا قصد أبرهة بن الصّبّاح ملك الحبشة لهدم البيت ، تسرّعت الحبشة فأغاروا عليها و أخذوا سرحا لعبد المطّلب بن هاشم ، فجاء عبد المطّلب إلى الملك فاستأذن عليه ، فأذن له و هو في قبّة ديباج على سرير له ، فسلّم عليه فردّ أبرهة السّلام ، فجعل ينظر في وجهه ، فراقه حسنه و جماله و هيبته . فقال له : هل كان في آبائك مثل هذا النّور الّذي أراه لك و الجمال ؟ قال : نعم أيّها الملك ، كلّ آبائي كان لهم هذا الجمال و النّور و البهاء .
فقال له أبرهة : لقد فقتم الملوك فخرا و شرفا ، و يحقّ لك أن تكون سيّد قومك . ثمّ أجلسه معه على سريره ، و قال لسائس فيله الأعظم - و كان فيلا أبيض عظيم الخلق ، له نابان مرصّعان بأنواع الدّرر و الجواهر ، و كان الملك يباهي به ملوك الأرض - : ايتني به ؛ فجاء به سائسه ، و قد زيّن بكلّ زينة حسنة ، فحين قابل وجه عبد المطّلب سجد له ، و لم يكن يسجد لملكه ، و أطلق اللّه لسانه بالعربيّة فسلّم على عبد المطّلب ، و لمّا رأى الملك ذلك ارتاع له و ظنّه سحرا ، فقال : ردّوا الفيل
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 174
مساهمون: صادق حسن زاده
ص١٧٤