تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
أسلمتم طائعين ، و قتلتم المرتدّين ، و نويتم نصر المسلمين . و قام سعيد بن عبيد البختريّ من بني بختر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ من النّاس من يقدر أن يعبّر بلسانه عمّا في قلبه ، و منهم من لا يقدر أن يبيّن ما يجد في نفسه بلسانه ، فإن تكلّف ذلك شقّ عليه ، و إن سكت عمّا في قلبه برح به الهمّ و البرم ، و إنّي و اللّه ما كلّ ما في نفسي أقدر أن أؤدّيه إليك بلساني ، و لكن و اللّه لأجهدنّ على أن أبيّن لك ، و اللّه وليّ التّوفيق . أمّا أنا ، فإنّي ناصح لك في السّرّ و العلانية ، و مقاتل معك الأعداء في كلّ موطن ، و أرى لك من الحقّ ما لم أكن أراه لمن كان قبلك ، و لا لأحد اليوم من أهل زمانك ، لفضيلتك في الإسلام ، و قرابتك من الرّسول صلّى اللّه عليه و إله و لن أفارقك أبدا حتّى تظفر أو أموت بين يديك . فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : يرحمك اللّه ، فقد أدّى لسانك ما يكنّ ضميرك لنا ، و نسأل اللّه أن يرزقك العافية و يثيبك الجنّة . و تكلّم نفر منهم ، فما حفظت غير كلام هذين الرّجلين ، ثمّ ارتحل أمير المؤمنين عليه السّلام و اتّبعه منهم ستّمائة رجل حتّى نزل ذا قار ، فنزلها ألف و ثلاثمائة رجل . 104 - 13 - أخبرنا المفيد عن محمّد بن الحسين عن عمر بن محمّد الورّاق عن عليّ بن العبّاس عن حميد بن زياد ، عن محمّد بن تسنيم عن الفضل بن دكين ، عن مقاتل بن سليمان ، عن الضّحّاك عن ابن عبّاس ، قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله عن قول اللّه ( عزّ و جلّ ) :
وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
[ الواقعة ( 56 ) : 10 - 12 ] فقال : قال لي جبرئيل : ذاك عليّ و شيعته ، هم السّابقون إلى
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 158 | صادق حسن زاده / الشيخ الطوسي